عاد ملف مقاهي ‘الشيشة’ ليشغل حيزاً مهماً من نقاشات أعضاء مجلس جماعة طنجة، وذلك في ظل تعثر تنزيل التوصيات التي سبق أن أفرزتها لجنة جماعية مختصة. وأثار عدد من المنتخبين تساؤلات حول أسباب جمود هذه التوصيات وعدم تحويلها إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
وتزامن تجدد هذا النقاش مع تزايد وتيرة الترويج لخدمات ‘الشيشة’ عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تعمد العديد من المطاعم والمقاهي إلى نشر إعلانات تستعرض خدماتها المرتبطة بهذه المادة، وهو ما اعتبره أعضاء بالمجلس تجاوزاً صريحاً لطبيعة الرخص الممنوحة لهذه المحلات.
وأكد منتخبون أن الإشكالية لا تقتصر على وجود هذه المقاهي فحسب، بل تمتد لتشمل مدى التزامها بالضوابط القانونية والتنظيمية. وأشار هؤلاء إلى أن عملية الجرد التي أطلقها المجلس الجماعي في وقت سابق، بهدف حصر الوضعية الإدارية والقانونية لهذه المحلات، لم تحقق السرعة المطلوبة في الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة المراقبة الميدانية والزجر.
هذا الوضع ترك ملفات عدة دون معالجة فعلية، مما يطرح تساؤلات حقيقية حول مصير التوصيات التي جرى تداولها سابقاً، ومدى جدية السلطات المختصة في تفعيل إجراءات الإنذار وتسوية الوضعيات القانونية. كما يطالب المنتخبون بتشديد المراقبة على استغلال الملك العام، وضمان امتثال هذه الأنشطة التجارية للضوابط المعمول بها.
ومن المتوقع أن يعيد هذا الملف طرح نفسه بقوة على جدول أعمال المجلس في دوراته المقبلة، مع تصاعد الدعوات إلى توضيح التدابير المتخذة ميدانياً، وتقديم حصيلة عملية لعملية الإحصاء التي كانت تهدف في الأصل إلى تقنين هذا النشاط وضبطه.