أكد سوسي العلوي عبد الكبير، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمكناس، أن عدداً من المقاعد البرلمانية التي حُسمت في اقتراع 23 شتنبر الجاري قد تواجه خطر الإلغاء، في حال قبول الطعون الانتخابية المعروضة على المحكمة الدستورية.
وأوضح العلوي أن القانون يمنح مهلة 30 يوماً من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات في بيان وزارة الداخلية لتقديم الطعون، مشيراً إلى أن هذا الحق مكفول للناخبين، والمترشحين المنافسين في الدوائر الانتخابية، إلى جانب الولاة والعمال. وتتعدد أسباب الطعون وفق القانون، لتشمل مخالفة القواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، أو غياب حرية التصويت، أو شبهات التلاعب، فضلاً عن عدم استيفاء المترشح لشروط الأهلية القانونية.
واستند الأستاذ الجامعي إلى سوابق قضائية للمحكمة الدستورية، مبيناً أن التجاوزات قد تشمل توظيف رموز وطنية كالعلم أو النشيد الوطني أو صور الملك خارج الأطر المرخصة، أو إدراج صور المترشح منفرداً في المنشورات الدعائية، واستغلال أماكن العبادة، أو استخدام علامات تجارية وألوان وشعارات غير مصرح بها. كما تشمل الطعون حالات إعادة فرز الأصوات الملغاة والوعود الانتخابية، وما قد يترتب على ذلك من إعادة توزيع للمقاعد.
وخلص العلوي إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تسجيل طعون تستهدف عدداً من النواب المنتخبين، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال تنظيم انتخابات جزئية في بعض الدوائر، مما قد يسفر بدوره عن تغيير في عدد المقاعد المخصصة للأحزاب وتعديل التركيبة الحالية لمجلس النواب.