24 ساعة

طريق مسدود في إسلام آباد.. واشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات والملف النووي يشعل فتيل الأزمة

يبدو أن حبال الثقة بين واشنطن وطهران لا تزال مقطوعة، إذ انتهت جولة المفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون أن تحمل في جعبتها أي انفراجة حقيقية. بعد خمسة أيام من اتفاق وقف إطلاق النار، غادر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، المدينة خالي الوفاض، واصفاً ما جرى بأنه ‘خسارة أكبر للإيرانيين’ مقارنة بالجانب الأمريكي.

فانس، وفي إيجاز صحفي عاجل، كشف عن كواليس ماراثونية استمرت لنحو 21 ساعة من المباحثات المكثفة، إلا أنها اصطدمت بحائط مسدود. وأكد فانس بلهجة حازمة أن الجانب الإيراني رفض تقديم ضمانات ملموسة بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وهو الملف الذي وضعه الرئيس دونالد ترامب كخط أحمر غير قابل للتفاوض. وفي المقابل، سارعت وكالة ‘تسنيم’ الإيرانية إلى قلب الطاولة، محملة الوفد الأمريكي مسؤولية الفشل، مشيرة إلى أن ‘المطالب الأمريكية المبالغ فيها’ هي التي أجهضت الوصول إلى توافق.

وبينما تتجاذب العاصمتان خيوط الأزمة في باكستان، لا يزال الميدان في جنوب لبنان يغلي تحت وطأة الغارات الإسرائيلية. فقد شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة ضربات استهدفت بلدات عدة، منها كفرا، حاريص، رشاف، صربين، وقانا، مخلفة خسائر بشرية ومادية. ولم يقف حزب الله موقف المتفرج، حيث أعلن عن استهداف تجمعات لجنود الاحتلال في محيط بنت جبيل، شرق الخيام، ورشاف، في مشهد يؤكد أن الهدوء لا يزال بعيد المنال.

وعلى وقع هذه التطورات الميدانية والسياسية، برز تطور لافت في الأفق الدبلوماسي؛ إذ كشفت الرئاسة اللبنانية عن اتصال هاتفي غير مسبوق جمع السفير اللبناني وسفير إسرائيل في واشنطن، بمشاركة السفير الأمريكي في بيروت. وقد تمخض عن هذا التواصل اتفاق على عقد اجتماع مرتقب يوم الثلاثاء المقبل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، في محاولة جديدة لترسيم ملامح اتفاق لوقف إطلاق النار، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه هذه التحركات في ظل تعقيدات إقليمية لا ترحم.