في عملية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية المغربية، نجحت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة لولاية أمن تطوان، صباح الخميس 23 أبريل، في توجيه ضربة موجعة لشبكة إجرامية تنشط في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
العملية التي جرت في منطقة ‘باب تازة’ القروية بضواحي مدينة شفشاون، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تنسيق محكم ومعلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وقد مكن هذا التدخل الأمني الميداني من إيقاف 14 شخصاً يشتبه في ارتباطهم المباشر بهذه الشبكة.
وخلال عمليات التفتيش الدقيقة التي باشرتها المصالح الأمنية في موقع الحجز، تم العثور على كميات مهمة من السموم؛ حيث جرى ضبط 10 كيلوغرامات ونصف من الكوكايين، و82 كيلوغراماً من مخدر الشيرة. ولم تتوقف المحجوزات عند هذا الحد، إذ أسفرت التفتيشات أيضاً عن ضبط مبلغ مالي قدره 86 مليون سنتيم، يُرجح أنها حصيلة أنشطة إجرامية، بالإضافة إلى 1054 قنينة من المشروبات الكحولية، ومجموعة من الأسلحة البيضاء وموازين إلكترونية دقيقة.
المثير في هذه القضية، أن الأبحاث التي أجريت على قاعدة بيانات الأمن الوطني كشفت أن أحد الموقوفين كان يشكل موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، لضلوعه في قضايا مماثلة تتعلق بالاتجار في المخدرات. كما تم حجز سيارة خفيفة يُشتبه في استغلالها لتسهيل التحركات الإجرامية، إضافة إلى لوحات ترقيم مزورة كانت تستخدم للتمويه.
حالياً، يخضع الموقوفون الـ14 لبحث قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا التحقيق إلى كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد هويات كل من تورط في هذه الأفعال الإجرامية، في وقت تؤكد فيه هذه العملية التزام السلطات الأمنية بمحاربة الجريمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع في شتى ربوع المملكة.