في عملية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية المغربية، تمكنت عناصر الأمن بالمنطقة الإقليمية للصويرة، زوال يوم الثلاثاء، من توجيه ضربة موجعة لمافيا التهريب الدولي للمخدرات. العملية التي استندت إلى معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، انتهت بحجز كميات ضخمة من مخدر ‘الشيرا’ بلغت 11 طنا و755 كيلوغراما.
تفاصيل العملية، التي جرت بتنسيق ميداني محكم بين الأمن الوطني، السلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، بدأت بمطاردة أمنية مثيرة انطلقت من منطقة قروية بضواحي مدينة الصويرة. لم يجد مهربو المخدرات أمام تضيق الخناق عليهم سوى التخلي عن ثلاث سيارات نفعية كانت محملة بالسموم، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة.
وعند تفتيش المركبات التي كانت تحمل صفائح ترقيم مزورة، عثرت العناصر الأمنية على كميات الحشيش المذكورة، بالإضافة إلى 10 صفائح ترقيم أخرى مزورة كانت تُستخدم في تضليل التحقيقات. وفي خطوة تكميلية لهذه العملية، تمكنت عناصر الدرك الملكي في منطقة ‘سيدي كاوكي’ القروية من حجز سيارة رابعة يُشتبه بقوة في ارتباطها بنفس الشبكة الإجرامية التي كانت تخطط لتهريب هذه الشحنة الضخمة خارج الحدود.
هذه الضربة ليست مجرد مصادرة للممنوعات، بل هي حلقة جديدة في سلسلة المجهودات الأمنية المكثفة التي يبذلها المغرب للتصدي للشبكات العابرة للحدود. وفي الوقت الحالي، تتواصل التحريات الميدانية والتحقيقات القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف فك خيوط هذه الشبكة وتحديد كافة امتداداتها، مع استمرار العمل للوصول إلى كافة المتورطين وتقديمهم للعدالة.
تؤكد هذه العملية، مرة أخرى، أن التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية المغربية أصبح يشكل سداً منيعاً أمام محاولات المساس بأمن البلاد واستقرارها، خاصة في ملفات التهريب الدولي التي تسعى الأجهزة الأمنية بكل إمكانياتها لإغلاق جميع منافذها.