24 ساعة

ضربة أمنية استباقية.. تفكيك خلية إرهابية كانت تمول أنشطتها بـ ‘السطو’ في القنيطرة

في عملية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية المغربية، نجح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في توجيه ضربة موجعة لخلية إرهابية كانت تنشط في الخفاء.

العملية التي جرت أطوارها يومي الأحد والاثنين، 5 و6 أبريل، أسفرت عن إيقاف ستة متطرفين كانوا يتبنون أفكاراً تكفيرية، ويخططون لتمويل أنشطتهم الإجرامية عبر ما يسمونه بـ ‘الفيء والاستحلال’. بمعنى أوضح، كان هؤلاء يحولون الجريمة العادية إلى وسيلة لجمع المال لدعم توجهاتهم المتطرفة.

التحركات الأمنية شملت مناطق متفرقة، حيث تم تنفيذ مداهمات دقيقة في كل من القنيطرة، الدار البيضاء، دار الكداري بإقليم سيدي قاسم، ومنطقة سيدي الطيبي. ولم تكن هذه التوقيفات مجرد عملية اعتيادية، بل كشفت عن حجم التهديد الذي كان يشكله هؤلاء الأفراد؛ حيث ضبط المحققون كتباً ومخطوطات تحرض على الفكر المتطرف، إلى جانب أسلحة بيضاء متنوعة الأحجام، ومبالغ مالية يُشتبه في كونها حصيلة عمليات سطو.

ولم تتوقف قائمة المحجوزات عند هذا الحد، بل شملت أقنعة لإخفاء الهوية وقفازات، وثلاث سيارات، ودراجة نارية، يعتقد أنها كانت الأداة التي تسهل تحركاتهم الإجرامية وتنقلاتهم لتنفيذ عمليات السطو. فوفق المعطيات المتوفرة، كان هؤلاء المتطرفون يستهدفون ضيعات ومستودعات لتربية الماشية في المناطق القروية بضواحي القنيطرة وسيدي سليمان، قبل أن يقوموا ببيع المسروقات في أسواق أسبوعية بعيدة، وتحديداً في ‘جمعة سحيم’ بإقليم آسفي ومدينة الخميس الزمامرة بإقليم سيدي بنور، في محاولة منهم لتضليل العدالة وتشتيت الانتباه.

حالياً، يتواجد الموقوفون رهن تدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب والتطرف. التحقيقات لا تزال جارية على قدم وساق، ليس فقط لكشف تفاصيل هذه العمليات الإجرامية، بل وأيضاً لتعقب أي خيوط أخرى قد تقود إلى شركاء محتملين، وضمان تفكيك كافة التداخلات بين هذه الأفعال الإجرامية والارتباطات الإيديولوجية التي يعتنقها المتورطون.