24 ساعة

شلل في قطاع التجهيز والنقل.. نقابات التصعيد تخرج للشارع احتجاجاً على ‘التهميش’

في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه قطاع التجهيز والماء والنقل، خاضت الشغيلة اليوم الثلاثاء إضراباً وطنياً شلّ حركة المؤسسات التابعة للوزارة، وتخللته وقفات احتجاجية غاضبة أمام مقرات العمل.

لم يكن هذا التحرك وليد اللحظة، بل جاء تتويجاً لتنسيق نقابي ضم كلاً من الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، تعبيراً عن رفضهم لما سموه بالنتائج الهزيلة لجولات الحوار الاجتماعي. النقابات المحتجة لم تكتفِ بالتنديد، بل رفعت سقف مطالبها للمطالبة بـ ‘عدالة أجرية’ حقيقية، تنهي الفوارق الصارخة في التعويضات مقارنة بقطاعات وزارية أخرى استفادت مؤخراً من زيادات وازنة ومراجعات لأنظمتها الأساسية.

وبلغة صريحة، اعتبرت التنسيقية النقابية أن استمرار تجاهل ملفاتهم المطلبية ينم عن غياب الإرادة السياسية الحقيقية لحل المشاكل العالقة، متهمة الجهات المعنية بانتهاج سياسة ‘الإقصاء الممنهج’. وعلى رأس قائمة المطالب، يأتي إقرار نظام أساسي عادل يليق بالثقل الاستراتيجي لقطاعات التجهيز والنقل، بالإضافة إلى تحسين التعويضات، والالتفات لوضعية الأعوان غير المرسمين الذين يقبعون في ظروف مهنية هشة تفتقر إلى أبسط شروط الاستقرار الوظيفي.

الشارع النقابي اليوم بدا أكثر إصراراً من أي وقت مضى، حيث حذر القادة النقابيون من أن استمرار هذا ‘التمييز غير المبرر’ لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي، وضرب مصداقية الإصلاحات التي تروج لها الوزارة. فهل ستدفع هذه الإشارات القوية الحكومة إلى إعادة ترتيب أوراقها وفتح حوار جدي، أم أن القطاع مقبل على فصول جديدة من الشد والجذب؟ الأيام القليلة القادمة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن الثابت اليوم هو أن صوت العاملين في قطاع التجهيز والنقل أصبح مسموعاً، وقرارهم بالاحتجاج ليس سوى رسالة واضحة بانتظار رد فعل ملموس.