مع اقتراب تباشير فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، بدأت جماعة سيدي رحال الشاطئ، التي تعد المتنفس المفضل لآلاف الأسر البيضاوية والزوار من مختلف المناطق، في ترتيب ‘بيتها الداخلي’ لاستقبال موسم الاصطياف في حلة تليق بانتظارات المواطنين. وفي هذا الصدد، لم تنتظر السلطات المحلية طويلاً، حيث سارعت إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان سلامة وراحة الوافدين.
المجلس الجماعي لسيدي رحال الشاطئ، وفي دورة عقدها خلال هذا الأسبوع، وضع النقاط على الحروف بخصوص ملفات تؤرق بال الساكنة والزوار على حد سواء. فقد تمت المصادقة على اتفاقية شراكة مع إحدى شركات التنمية المحلية، تهدف بالأساس إلى الحد من انتشار الكلاب الضالة التي باتت تشكل مصدر قلق في الفضاءات العامة. ولم يقف الطموح عند هذا الحد، بل شملت الاتفاقية أيضاً برنامجاً مكثفاً لمحاربة القوارض والحشرات، لضمان بيئة صحية ونظيفة.
هذه التحركات الاستباقية تأتي في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تجويد الخدمات المقدمة للمصطافين. فالجميع يعلم أن سيدي رحال تتحول خلال الصيف إلى خلية نحل حقيقية، وهو ما يتطلب مجهودات مضاعفة للحفاظ على النظافة العامة ومنع أي تشويش على راحة الزوار. ومن شأن هذه الاتفاقية أن تعطي دفعة قوية للجانب الجمالي والبيئي للمنطقة، مما يعزز من جاذبيتها كوجهة سياحية رائدة قريبة من العاصمة الاقتصادية.
بعيداً عن لغة الأرقام والمساطر الإدارية، يرى متتبعون أن هذه الخطوة تعكس وعياً بضرورة القطع مع المظاهر التي كانت تسيء لصورة الشاطئ في سنوات سابقة. فمحاصرة ظاهرة الحيوانات الشاردة وتطهير الفضاءات من الحشرات ليست مجرد ترف، بل هي ضرورة ملحة لحماية الصحة العامة وتأمين سلامة الأطفال والعائلات الذين يقصدون رمال سيدي رحال بحثاً عن السكينة والاستجمام.
بهذا التوجه، يبدو أن سيدي رحال الشاطئ تعلن جاهزيتها المبكرة لرفع ‘اللواء الأزرق’ من حيث التنظيم والتدبير، مراهنة على توفير ظروف مثالية تجعل من زيارة المنطقة تجربة ممتعة وآمنة بامتياز، بعيداً عن المنغصات التي قد تعكر صفو العطلة الصيفية.