تحولت عطلة الصيف في شاطئ ‘لؤلؤة تاماريس’ بمنطقة سيدي رحال إلى مصدر قلق دائم لمرتادي المكان، بسبب التواجد المستمر للخيول والدراجات الرباعية ‘الكواد’ التي تجوب رمال الشاطئ بسرعات عالية.
وعلى الرغم من تخصيص مناطق محددة للسباحة، إلا أن الواقع يفرض تحديات أمنية كبيرة، حيث يتجاوز أصحاب الخي ومحركات الدراجات الرباعية هذه الحدود، متوغلين في المساحات المخصصة للعائلات والأطفال. هذا التداخل يخلق مخاطر حقيقية، خاصة وأن هذه الوسائل قد تصبح خارجة عن السيطرة في لحظة، مما يهدد بوقوع حوادث مأساوية في أي وقت.
وتعكس شهادات المواطنين حالة من الاستياء العام، إذ يؤكد أحد سكان المنطقة أنه يضطر للمغادرة في وقت مبكر من الصباح تفادياً للازدحام والمخاطر. وبدورهم، يشتكي الممارسون لرياضة المشي من تلوث الهواء جراء دخان المحركات، فضلاً عن الضجيج الذي يفسد هدوء المكان، معتبرين أن ممارسة هواياتهم باتت مهمة صعبة ومزعجة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات ملحة حول القوانين المنظمة لاستعمال هذه المركبات والخيول في الفضاءات الشاطئية، والجهة المسؤولة عن مراقبة تنفيذها على أرض الواقع. فالمطالب التي يرفعها المصطافون اليوم لا تتعلق فقط بتوفير الهدوء والسكينة، بل تتجاوزها إلى ضرورة ضمان أمن الأفراد وتفادي الحوادث قبل وقوعها، خاصة وأن هذه الظاهرة تتكرر كل سنة دون التوصل إلى حل جذري ينهي هذه الفوضى ويعيد للشاطئ طابعه الآمن المخصص للاستجمام.