24 ساعة

سيدي بوشتة.. ‘حرب بيانات’ تسبق انتخابات السعيدية وتشعل التنافس السياسي

تعيش مدينة السعيدية على وقع أجواء انتخابية مشحونة، حيث تحولت الاستعدادات للانتخابات الجزئية في الدائرة العاشرة، المقررة في الخامس من ماي المقبل، إلى حلبة لصراع سياسي مفتوح بين حزب التقدم والاشتراكية ورئيس المجلس الجماعي المنتمي لحزب الاستقلال، عبد القادر بنمومن.

شرارة هذا السجال اندلعت حين أصدر المكتب المحلي لـ’الكتاب’ بيانا ناريا، وجه فيه أصابع الاتهام لرئيس المجلس بـ’استغلال النفوذ’ بشكل فج، معتبرين أن إعلانه الصريح عبر منصات التواصل الاجتماعي عن دعمه لمرشح حزب الاستقلال يمثل خرقا واضحا لمبدأ الحياد الذي يُفترض أن يتحلى به المسؤولون العموميون. ولم يكتفِ رفاق نبيل بنعبد الله بذلك، بل ذهبوا إلى اتهام رئيس المجلس بتوظيف سيارات تابعة للجماعة في تحركات انتخابية مشبوهة بمحيط مقاهي الدائرة العاشرة خارج أوقات العمل الرسمية، مطالبين السلطات المحلية بالتدخل العاجل لضمان تكافؤ الفرص.

في المقابل، لم يتأخر عبد القادر بنمومن في الرد على هذه الاتهامات. وفي توضيح مفصل، وصف رئيس المجلس الجماعي كل ما ورد في بيان خصومه بأنه ‘كلام مردود على أصحابه’، مشددا على افتقار هذه الادعاءات لأي دليل مادي، ومعتبرا إياها محاولة يائسة لتضليل الرأي العام بالسعيدية.

وبخصوص الجدل المثار حول السيارات الجماعية، نفى بنمومن أن تكون المركبات المذكورة تابعة لجماعته، موضحا أن الأمر يتعلق بمركبات تابعة لمجالس ترابية أو إقليمية مجاورة، واصفا زج اسمه في هذا الملف بـ’التضليل الممنهج’. كما أكد أن مساندته لأي مرشح تدخل في إطار حقه الدستوري المكفول، متهما الطرف المشتكي باللجوء إلى ‘الأسطوانة المشروخة’ والاتهامات الجاهزة كلما استشعروا ضعف موقعهم في الميدان.

بين ‘بيان إدانة’ يرى في تحركات الرئيس استغلالا مرفوضا، و’توضيح’ يعتبرها ممارسة للحق السياسي، تترقب ساكنة السعيدية ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة. وفيما يلوح حزب التقدم والاشتراكية بسلك المساطر القانونية والمؤسساتية، يبدو أن حزب الاستقلال قد حسم أمره بالمراهنة على صناديق الاقتراع، التي يعتبرها الفيصل الوحيد للرد على ما سماها بـ’المعارك الوهمية’.