24 ساعة

سوق تيكيوين بأكادير.. صمت ‘البناء’ يثير غضب التجار وأمل في انفراج قريب

لا يزال الغموض يلف مشروع تأهيل السوق المحلي بمنطقة تيكيوين في مدينة أكادير، وسط حالة من التذمر المتصاعد في صفوف التجار والساكنة على حد سواء. هذا المرفق، الذي يعد شريان حياة لمئات الأسر، تحول بمرور الوقت إلى مصدر قلق بدل أن يكون قاطرة للتنمية الاقتصادية.

على أرض الواقع، يشتكي المهنيون من بطء الأشغال وتوقفها المتكرر، مما ألقى بظلاله القاتمة على الحركة التجارية. فالوضع الحالي للسوق، الذي يعاني من تدهور البنية التحتية، وتواضع شبكات الصرف الصحي، وضعف الإنارة، جعل من المكان بيئة طاردة للزبناء، لا جاذبة لهم. تجار المنطقة يصفون معاناتهم بمرارة، مؤكدين أن تراجع المداخيل صار واقعاً يومياً لا مفر منه، في وقت يطالب فيه المتضررون بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لتوضيح أسباب هذا ‘البلوكاج’ الذي طال أمده.

في المقابل، بدأت تلوح في الأفق إشارات قد تحمل معها حلحلة لهذا الملف. فقد كشفت معطيات صادرة عن المجلس الجماعي لأكادير أن المشروع يخطو خطوات هامة على المستوى الإداري، حيث بلغت مسطرة الصفقات مراحلها النهائية، وذلك بعد الانتهاء من عملية تسوية الوضعية العقارية للوعاء المخصص لهذا الورش الكبير.

ويرى مراقبون محليون أن هذه المعطيات قد تكون بداية لانفراج حقيقي، شريطة تسريع الإجراءات المتبقية والالتزام بجدول زمني صارم لانطلاق الأشغال الفعلية، بعيداً عن سياسة الوعود المؤجلة. إن مشروع تأهيل سوق تيكيوين ليس مجرد ورش بناء عادي، بل هو اختبار حقيقي لمدى قدرة التدبير المحلي على الاستجابة لانتظارات المواطنين، لاسيما في مرفق حيوي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالدورة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة. فهل يضع المسؤولون حداً لحالة الانتظار التي أنهكت التجار، أم سيبقى السوق حبيس التصاميم والوعود الإدارية؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.