استفاق سكان منطقة مولاي رحال بضواحي قلعة السراغنة، أخيرا، على وقع تدخل أمني حازم لعناصر المركز القضائي للدرك الملكي، وضع حدا لنشاط عصابة إجرامية زرعت الرعب في قلوب مستعملي الطريق الرابطة بين قلعة السراغنة والعطاوية.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن أفراد هذه الشبكة الإجرامية، المكونة من خمسة أشخاص، اعتادوا نصب كمائن للسائقين بطريقة خطيرة ووحشية؛ حيث كانوا يعمدون إلى رشق السيارات بالحجارة لإجبار أصحابها على التوقف، قبل أن ينقضوا عليهم لسلبهم ممتلكاتهم تحت التهديد. هذه الممارسات الإجرامية لم تكتفِ بتكبيد أصحاب المركبات خسائر مادية فادحة، بل تسببت في انحراف عدد منها عن مسارها، ما وضع حياة العديد من المواطنين في خطر محدق وأثار حالة من الهلع والذعر بين مستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي.
وفور توصلها بإخطارات حول هذه الأفعال الإجرامية، انتقلت دوريات الدرك الملكي بسرعة قياسية إلى عين المكان، حيث أسفر التدخل الميداني عن توقيف شخصين متلبسين بالمشاركة في هذه العمليات، في حين استغل شركاؤهم الثلاثة تضاريس المنطقة وظلام الليل للفرار نحو وجهة مجهولة.
وقد باشرت عناصر الدرك الملكي تحرياتها وأبحاثها القضائية المكثفة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد هويات الفارّين الثلاثة الذين تم تعميم مذكرات بحث في حقهم، في أفق الوصول إليهم وتوقيفهم في أقرب وقت وتقديمهم للعدالة لتقول كلمتها في حقهم. وتأتي هذه العملية في إطار المجهودات التي تبذلها مصالح الدرك الملكي بقلعة السراغنة لتعزيز الأمن في المحاور الطرقية وتجفيف منابع الجريمة التي تهدد سلامة المواطنين.