24 ساعة

سطات.. حجز طن من الأسلاك النحاسية يوقع بشقيقين في قبضة الدرك الملكي

في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية المستمرة بإقليم سطات، نجحت عناصر الدرك الملكي في وضع حد لنشاط مشبوه يتعلق بتهريب وتداول كميات ضخمة من النحاس. العملية أسفرت عن توقيف شقيقين بعد ضبطهما متلبسين بحيازة ما يقارب طناً من الأسلاك الكهربائية النحاسية، التي تحوم شكوك قوية حول مصدرها غير المشروع.

وحسب ما استقته مصادرنا، فإن تفاصيل الواقعة بدأت حينما تمكنت دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بـ ‘أولاد فنة’، ضواحي مدينة ابن أحمد، من استيقاف سيارة نفعية. وبعد تفتيش روتيني دقيق، فوجئ العناصر بوجود حمولة ثقيلة من الأسلاك النحاسية المقطعة والمعدة للنقل، وهو ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق فوري لمعرفة من أين جاءت هذه الكميات وإلى أين كانت تتجه.

ولم تتوقف التحقيقات عند نقطة التوقيف، بل امتدت بتعليمات من القيادة الجهوية للدرك بسطات لتشمل تحريات ميدانية واسعة وصلت خيوطها إلى ضواحي العاصمة الرباط، وذلك في محاولة لتحديد هوية شركاء محتملين في هذه الشبكة التي يبدو أنها تنشط في سرقة وإعادة بيع المعادن الثمينة.

من جانبها، أمرت النيابة العامة المختصة بسطات بوضع الشقيقين تحت تدابير الحراسة النظرية، مع حجز السيارة والحمولة لفائدة البحث. وتأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة في سياق شهد فيه الإقليم مؤخراً تسجيل سرقات طالت مئات الأمتار من الأسلاك النحاسية التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF)، مما تسبب في أضرار مادية وتعطيل لبعض الخدمات الحيوية.

ويعكف المحققون حالياً على إجراء مطابقة تقنية بين المحجوزات والأسلاك المسروقة من منشآت السكك الحديدية، للتأكد مما إذا كان الموقوفان متورطين بشكل مباشر في تلك العمليات التخريبية التي تستهدف البنية التحتية الوطنية، أم أن الأمر يتعلق بشبكة أوسع لتجارة المتلاشيات بطرق غير قانونية.