24 ساعة

سحر ‘التمغربيت’ يغزو أثينا.. أسبوع الصناعة التقليدية يعزز الجسور الثقافية بين المغرب واليونان

في خطوة تعكس قوة ‘القوة الناعمة’ للمملكة، تستعد العاصمة اليونانية أثينا لاستقبال فيض من الجمال المغربي الأصيل، حيث تضرب الصناعة التقليدية الوطنية موعداً مع الجمهور الأوروبي في ‘الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية المغربية’، وذلك خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 24 مايو 2026. هذا الحدث، الذي تشرف عليه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بتعاون مع غرفتي الصناعة التقليدية لجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، ليس مجرد معرض تجاري، بل هو جسر ثقافي يمتد من ضفاف الأطلسي إلى سواحل المتوسط.

الهدف من هذه التظاهرة يتجاوز العرض السطحي للمنتجات؛ فهو يسعى إلى تعزيز إشعاع ‘التمغربيت’ دولياً، وتوطيد علاقات التعاون الثقافي بين الرباط وأثينا. وتأتي هذه المبادرة في إطار ‘الدبلوماسية الموازية’ التي تبرز غنى وتنوع التراث المغربي، وتسلط الضوء على أنامل الصانع التقليدي التي تبدع تحفاً تزاوج بين عبق التاريخ وحداثة التصميم.

المعرض سيشهد مشاركة وازنة لأكثر من 30 رواقاً، حيث ستضع غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء-سطات بصمتها عبر 15 رواقاً، تستعرض من خلالها فنون الملابس الجلدية، والحلي، والخياطة التقليدية، بالإضافة إلى ‘الزليج البلدي’ والمنتجات النباتية والمنسوجات، دون نسيان ‘زربية مديونة’ الشهيرة التي تحكي قصصاً من الصبر والإتقان. ولمزيد من التألق، سيتم تنظيم عرض للأزياء التقليدية يحتفي باللباس المغربي في أبهى حلله.

أما جهة مراكش-آسفي، فستكون حاضرة هي الأخرى بـ15 رواقاً تعكس غنى ‘البهجة’ وجوارها؛ حيث سيستمتع الزوار بفنون الرسم على القماش، وصناعة الحلي، و’النقش الصويري’ الفريد، وصناعة الأحذية التقليدية، ومنتجات خشب ‘العرعار’ الفواحة، وصولاً إلى الفخار والزيوت المستخلصة بطرق تقليدية. كما سيكون لـ’القفطان المغربي’ نصيب الأسد في عرض خاص يبرز عبقرية المصممين والصناع التقليديين.

وبعيداً عن الجانب الحرفي، يرتدي هذا الحدث حلة فكرية عبر تنظيم ندوة كبرى حول ‘حوار الحضارات’ في 20 مايو 2026، بمشاركة شخصيات بارزة من كلا البلدين، لمناقشة قيم التعايش والتلاقح الثقافي. وكعربون صداقة ومحبة، سيقوم المغرب بإهداء نافورة من ‘الزليج الفاسي’ الأصيل لمدينة أثينا، ليتم تثبيتها في حديقة عامة بمنطقة ‘كيفيسيا’، لتظل شاهداً حياً على عمق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع بين الشعبين الصديقين.