في تطور مثير للجدل يعكس جدية السلطات المغربية في مواجهة أعمال العنف الرياضي، قررت النيابة العامة بمدينة الرباط تمديد فترة الحجز الاحتياطي لـ19 مشتبهًا بهم، اعتُقِلوا عقب اشتباكات عنيفة اندلعت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين منتخبي المغرب والسنغال.
معظمهم من الجنسيات السنغالية، ويضم الصفوف واحدًا فقط من الجزائريين، وقد حدثت هذه الأحداث في ملعب الأمير مولاي عبد الله. كان من المقرر أن يُقدَموا أمام النيابة اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، لكن الجلسة أُجِّلَت إلى غد الأربعاء، حسب مصادر قضائية تحدثت لـ”هسبريس”.
يأتي التمديد ليمنح الشرطة القضائية وقتًا إضافيًا لفحص التقارير الطبية لموظفي الملعب والمنظمين الذين تعرضوا للاعتداءات. الإصابات تُقَيَّمُ بدقة، إلى جانب إحصاء الأضرار المادية الناجمة عن الفوضى. اعتمدت الاعتقالات على تسجيلات كاميرات المراقبة في الملعب، بناءً على تعليمات النائب العام.
التهم المحتملة ثقيلة: تشمل إثارة الشغب العام، التخريب، الاعتداء على موظفي عموم الدولة، التحريض على التمرد، وإخلال بنظام عام. يقول المحامي المغربي محمد كفيل إن القضية تندرج تحت جرائم العنف في الفعاليات الرياضية، كما حددتها القانون 09.09 الذي عدَّل المسطرة الجنائية عام 2011.
وفقًا له، تتراوح العقوبات بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات سجنًا، مع غرامات تصل إلى 20 ألف درهم. لكنها تشتد إذا استخدمت أدوات خطيرة أو ثبتت إصابات خطيرة. وفي حال أثبتت التحقيقات وجود ضرر جسيم أو وفاة ناتجة عن عنف متعمد، يمكن رفع الدعوى إلى جرائم جنائية تحمل السجن مدى الحياة.
هذه التطورات تأتي وسط توترات إقليمية، حيث نفت الشرطة المغربية سابقًا شائعات عن وفيات مرتبطة بالأحداث، مما يبرز الحاجة إلى هدوء يليق بمستوى البطولة التي وصَفَها رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بـ”أفضل نسخة على الإطلاق”. التحقيقات مستمرة، وتنتظر الرأي العام قرارات حاسمة تحمي الرياضة من حوافز العنف.