24 ساعة

سباق 23 سبتمبر بالناظور: توازنات انتخابية جديدة وصراع على المقاعد الأربعة

تستعد دائرة الناظور لاستحقاقات 23 سبتمبر الجاري وسط أجواء من الترقب، حيث يتسم هذا الموعد بطابع خاص نتيجة التحولات الجوهرية في التحالفات السياسية مقارنة بانتخابات 2021. وتتنافس القوى السياسية على أربعة مقاعد برلمانية في مشهد انتخابي معقد يتجاوز الحسابات الحزبية التقليدية، ليرتكز على قدرة المرشحين على تحريك شبكاتهم المحلية وضمان تعبئة واسعة يوم الاقتراع.

وتشهد الساحة حركية ملحوظة؛ إذ يراهن محمد المومني عن حزب الأصالة والمعاصرة على تكثيف تواصله مع المنتخبين لتعزيز موقعه، بينما يخوض حليم فوطاط، مرشح التجمع الوطني للأحرار ورئيس جماعة بني أنصار، السباق مستنداً إلى شبكة علاقاته في وعاء انتخابي استراتيجي، رغم التحديات التنظيمية التي واجهت الحزب بعد مغادرة بعض الأسماء المؤثرة.

من جهة أخرى، يبرز محمد أبرشان مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بخبرته الطويلة، في حين يسعى محمد بودو عن الحركة الشعبية ليكون مفاجأة الاستحقاق نظراً لقوته المتوقعة في زايو ومناطق أخرى. وبدوره، يعتمد حزب العدالة والتنمية على قاعدته الانتخابية الثابتة للمنافسة على المقعد الرابع، مستفيداً من تشتت الأصوات المتوقع بين القوائم الكبرى.

ويشكل انتقال محمد الطوجي، الذي تصدر انتخابات 2021، إلى صفوف حزب الاستقلال، نقطة تحول في المعادلة الانتخابية، حيث يعول على رصيده السياسي وشعبيته في معاقله ببوعرك وسلوان.

ويظل العامل الحاسم في هذا الصراع هو نسبة المشاركة؛ فكلما ارتفعت، تراجعت الحسابات التقليدية لصالح المرشحين الذين يمتلكون تنظيماً ميدانياً قوياً أو أولئك القادرين على استقطاب الكتلة الصامتة والمصوتين الغاضبين، مما يجعل توقع النتائج النهائية مغامرة صعبة في ظل المعطيات الراهنة.