24 ساعة

سباق الأحزاب نحو فوزي لقجع: هل يستعد المغرب لـ ‘حكومة المونديال’؟

تتصاعد حدة التكهنات في المشهد السياسي المغربي حول مستقبل فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026.

وتسعى أحزاب سياسية وازنة إلى استقطاب لقجع ليكون وجهاً بارزاً في صفوفها، أو حتى مرشحاً لقيادة الحكومة المقبلة، التي يرتقب أن تشرف على تنظيم المغرب لكأس العالم 2030. هذا الحراك دفع بعض المراقبين إلى إطلاق وصف ‘حكومة المونديال’ على التشكيلة الحكومية القادمة.

في هذا الصدد، أكد سمير كودار، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، سعي حزبه لاستقطاب لقجع، مشيراً إلى أن فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، تولت هذا الملف. وفي المقابل، حسم فوزي لقجع الجدل في تصريحات إعلامية، مؤكداً أنه ليس عضواً في أي حزب سياسي، ومشدداً على أنه في حال قرر ممارسة حقه الدستوري في الانضمام لأي تنظيم حزبي أو الترشح للانتخابات، فإنه سيعلن عن ذلك بنفسه.

ولم تكن هذه التحركات حكراً على ‘الأصالة والمعاصرة’، حيث أشار رشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى أن انضمام شخصيات وطنية وازنة لأي حزب يعد حقاً دستورياً، مؤكداً انفتاح حزبه على الكفاءات الوطنية.

ويأتي هذا الاهتمام في وقت يربط فيه المتابعون بين المسار المهني للقجع، خاصة النجاحات التي حققها في تدبير ملفات كروية كبرى، وبين الحاجة السياسية لتقديم وجوه تحظى بالثقة. ويرى محللون أن هذا ‘السباق’ نحو استقطاب التكنوقراط يكشف عن تحديات تواجه الأحزاب في تجديد نخبها داخلياً، مما يدفعها للبحث عن ‘مصداقية جاهزة’ خارج هياكلها التنظيمية التقليدية، وهو ما بات يوصف بـ ‘متلازمة لقجع’، في إشارة إلى أزمة القيادة داخل التنظيمات السياسية المغربية.