24 ساعة

ساعة بنعلي الإضافية تحت المجهر: هل فشل التوقيت الصيفي في شتاء المغاربة؟

بات الجدل حول ‘الساعة الإضافية’ يتصدر النقاش العمومي في المغرب من جديد، وهذه المرة من داخل قبة البرلمان. فقد وضعت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، النقاط على الحروف حين أقرت بأن المؤشرات الأولية لا تدعم فعالية اعتماد التوقيت الصيفي خلال أشهر الشتاء.

بصراحة، وبنبرة اتسمت بالواقعية، أكدت الوزيرة أمام ممثلي الأمة أن إضافة ساعة لم تحقق النتائج المرجوة في خفض الطلب على الطاقة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول الجدوى الاقتصادية لهذا الإجراء في فصل البرد، خاصة إذا ما قارناه بالنتائج الإيجابية التي يسجلها هذا التوقيت خلال فصل الصيف.

هذا الاعتراف لم يأت من فراغ، بل يفتح الباب أمام مراجعة حقيقية لسياسة زمنية أثارت الكثير من القيل والقال لدى المواطنين. وكشفت بنعلي عن تنسيق وثيق جارٍ حالياً مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بهدف تحيين الدراسات السابقة التي تهم تأثيرات هذا النظام. الهدف من هذه الخطوة واضح: فهم تعقيدات الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية في ظل التغيرات المتسارعة التي طبعت سلوك المواطنين والفاعلين الاقتصاديين في السنوات الأخيرة.

وبما أن العلم هو المرجع الأساسي اليوم، فقد شددت بنعلي على أن المرحلة المقبلة لن تعتمد على التخمينات، بل على بيانات محدثة ودقيقة. هذه المقاربة العلمية من شأنها أن تقود الحكومة نحو اتخاذ قرارات متوازنة، تراعي المتغيرات الراهنة وتستجيب لحاجيات المملكة الفعلية في تدبير ملف الطاقة.

إن الشارع المغربي، الذي ظل يطالب بإعادة النظر في هذه ‘الساعة’ التي تزيد من معاناة الكثيرين، يترقب الآن ما ستؤول إليه هذه المراجعة. هل سنشهد قريباً إنهاءً لهذا النظام؟ أم أن الحكومة ستجد صيغاً بديلة توازن بين متطلبات الطاقة وراحة المواطن؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة.