24 ساعة

زلزال قضائي يربك واشنطن: ترامب مطالب بإعادة 159 مليار دولار من الرسوم الجمركية

في تطور قانوني واقتصادي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية، وجد الرئيس دونالد ترامب نفسه في مواجهة استحقاق مالي ضخم، بعدما قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم قانونية الرسوم الجمركية التي تم تحصيلها خلال الفترة الماضية.

لم يتأخر ترامب في التعبير عن استيائه من هذا الحكم، حيث سارع إلى منصته ‘تروث سوشيال’ ليؤكد أن الإدارة الأمريكية باتت ملزمة قانوناً بإعادة ما يناهز 159 مليار دولار إلى الأفراد والشركات التي تضررت من هذه الإجراءات. وبلهجة لا تخلو من الغضب، وصف ترامب هذا القرار القضائي بـ’الفظيع’ و’المثير للسخرية’، مشيراً إلى أن المتأثرين بهذه الرسوم تعرضوا لسنوات من ‘سوء المعاملة’ قبل أن ينصفهم القضاء أخيراً.

وفي قراءة بين السطور لرد فعل الرئيس الأمريكي، يبدو واضحاً أنه يشعر بمرارة كبيرة تجاه تبعات هذا الحكم على الخزانة العامة. فقد أعرب ترامب عن أسفه لأن المحكمة العليا لم تتضمن في حيثيات حكمها نصاً يستثني الولايات المتحدة من استرداد تلك الأموال التي دخلت بالفعل في خزينة الدولة. ولو حدث ذلك، لكانت البلاد قد حافظت على سيولة مالية تقدر بنحو 159 مليار دولار، وهو مبلغ كان سيشكل دفعة قوية للاقتصاد الوطني في نظر الرئيس.

هذا الحكم يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول التداعيات الاقتصادية والسياسية لهذه الخطوة. فمن جهة، يمثل القرار انتصاراً للشركات والمستوردين الذين خاضوا معارك قانونية طويلة ضد سياسات الرسوم الجمركية، ومن جهة أخرى، يضع الإدارة الحالية أمام تحدٍ تقني وإجرائي معقد لتنفيذ عملية إعادة هذه المبالغ الضخمة، في وقت تعاني فيه الميزانية من ضغوطات متعددة.

يبقى السؤال المطروح في شوارع واشنطن وخلف جدران البيت الأبيض: كيف ستتعامل الإدارة مع هذا الضغط المالي المفاجئ؟ وهل سيكون لهذا الحكم تداعيات أخرى على السياسة التجارية الأمريكية في المستقبل القريب؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف عن كيفية خروج الإدارة من هذا المأزق القانوني الذي وصفه ترامب بـ ‘العبء الثقيل’.