24 ساعة

زلزال في مستشفى الزموري بالقنيطرة.. لجنة وزارية رفيعة تضع المؤسسة تحت المجهر

في خطوة تعكس جدية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في التعاطي مع ملف الاختلالات التي باتت تؤرق بال الرأي العام المحلي، حلت صباح اليوم الجمعة بمدينة القنيطرة لجنة وزارية رفيعة المستوى، قصد إجراء افتحاص دقيق للوضعية الراهنة بمستشفى الزموري.

هذه الزيارة، التي تحمل في طياتها الكثير من الرسائل، ضمت أسماء وازنة، على رأسها مستشار وزير الصحة، والمفتش العام للوزارة، ومدير المستشفى الجامعي ابن سينا، في إشارة واضحة إلى أن الوزارة الوصية تضع ملف هذا المرفق الصحي على رأس أولوياتها. وتأتي هذه الخطوة الميدانية لتتوج دينامية رقابية متسارعة، خصوصاً بعد أن دخل المجلس الأعلى للحسابات على الخط لتدقيق ملفات تتعلق بالبنية التحتية والتجهيزات الأساسية، وظروف تقديم الخدمات للمرضى.

وخلال اللقاء، قدم مدير المستشفى عرضاً تقنياً مفصلاً وضع فيه الأصبع على مكامن الخلل. ولم يكتفِ المسؤول بالتشخيص، بل شدد في حديثه مع اللجنة على أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يرى النور دون إرساء قاعدة ‘ربط المسؤولية بالمحاسبة’. وفي هذا الإطار، اتخذ المدير قراراً اعتبره المراقبون ‘جريئاً’، حين طالب بتجميد صفقات الصيانة مؤقتاً إلى حين انتهاء التحقيقات، وهو ما يراه المهتمون بالقطاع الصحي خطوة لقطع الطريق على تدبير الأزمات بطرق ظرفية، وتعزيز مبادئ الحكامة.

تتجه الأنظار الآن إلى التقرير الذي سترفعه اللجنة للوزارة، حيث يترقب الجميع ما سيسفر عنه من قرارات إدارية أو تأديبية، قد تصل في حال ثبوت مخالفات جسيمة إلى إحالة بعض الملفات على القضاء. فهل تنجح هذه اللجنة في طي صفحة ‘التسيير العشوائي’ وإعادة الثقة للمواطن القنيطري الذي يتطلع فقط إلى خدمات صحية تحفظ كرامته؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه الدينامية ستتحول إلى إصلاح ملموس أم ستبقى مجرد زوبعة في فنجان.