24 ساعة

زلزال في الجامعات المغربية.. الأساتذة يشهرون ورقة الإضراب ويجمدون الهياكل مطلع مارس

يبدو أن الهدوء الذي كان يطبع مدرجات الجامعات المغربية لن يدوم طويلاً، حيث قررت النقابة الوطنية للتعليم العالي رفع سقف الاحتجاج والعودة إلى الشارع ببرنامج نضالي حارق يبتدئ من مطلع شهر مارس المقبل. هذا التحرك، الذي يأتي في ظرفية حساسة، يحمل في طياته رسائل قوية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مفادها أن لغة ‘الانتظار’ لم تعد مقبولة في أوساط الأساتذة الباحثين.

وفي تفاصيل هذا التصعيد، أعلنت الهيئة النقابية عن خوض إضراب وطني شامل يومي 3 و4 مارس، مرفوقاً بوقفة احتجاجية مركزية في قلب العاصمة الرباط. ولا تقتصر الخطوات على التوقف عن التدريس فحسب، بل تمتد لتشمل قراراً ‘موجعاً’ إدارياً يتمثل في تجميد كافة الهياكل الجامعية، بما في ذلك مهام منسقي المسالك ورؤساء الشعب، وهو ما قد يؤدي إلى شلل حقيقي في التدبير البيروقراطي والبيداغوجي داخل المؤسسات الجامعية.

ويرى المحتجون أن هذه الخطوة لم تكن خياراً ترفياً، بل فرضتها سياسة ‘الأذان الصماء’ التي تنهجها الوزارة الوصية تجاه مطالبهم العالقة. فالوضع، حسب تعبيرهم، لم يعد يتحمل مزيداً من التماطل أو الوعود التي لا تجد طريقها للتنفيذ على أرض الواقع. الأساتذة يطالبون بفتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى نتائج ملموسة تعيد الاعتبار لكرامة الأستاذ الباحث وترتقي بمستوى الجامعة المغربية.

هذا الغليان الذي يشهده القطاع يضع سير الموسم الجامعي على محك حقيقي، خاصة وأن الطلبة يراقبون بكثير من القلق تداعيات هذا الإضراب على جدول الامتحانات والدروس. وبينما تصر النقابة على المضي قدماً في برنامجها التصعيدي، يبقى التساؤل المطروح في أروقة الكليات: هل ستتدخل الوزارة في اللحظات الأخيرة لنزع فتيل هذه الأزمة، أم أن الجامعات المغربية مقبلة على ربيع ساخن من الاحتجاجات؟