لم تمر الجولات الأخيرة من منافسات كرة القدم النسوية بالمغرب مرور الكرام على طاولة اللجنة المركزية للتأديب؛ فقد أصدرت العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية حزمة من القرارات الحازمة، عقب اجتماعات ماراثونية خصصت لتقييم التقارير الواردة عن مباريات القسمين الأول والثاني الاحترافيين، وكذا منافسات البطولة الوطنية للهواة.
في القسم الاحترافي الأول، كان التوتر سيد الموقف في مباراة اتحاد طنجة وهلال تمارة، وهو ما انعكس على القرارات الصادرة؛ حيث تقرر توقيف لاعبة الفريق الطنجاوي، حسناء العلمي، لثلاث مباريات نافذة مع غرامة مالية قدرها 500 درهم، وذلك على خلفية طردها في اللقاء. وفي المعسكر المقابل، لم تكن نسرين مجاهد، لاعبة هلال تمارة، أوفر حظاً، إذ نالت العقوبة ذاتها (التوقيف لثلاث مباريات وغرامة 500 درهم) بسبب دخولها في ملاسنات وتبادل للضرب مع لاعبة من الفريق الخصم، وهو سلوك اعتبرته اللجنة منافياً للروح الرياضية.
ولم تتوقف العقوبات عند هذا الحد، بل شملت أيضاً لاعبة سبورتينغ الدار البيضاء، نسيمة جواد، التي أوقفت لمباراة واحدة بعد تلقيها إنذارين. كما طالت الغرامات المالية نادي اتحاد تمارة الذي غُرم بمبلغ 500 درهم نتيجة تراكم البطاقات الصفراء في حق أربع من لاعباته، وذلك استناداً إلى المادة 89 من قانون الانضباط.
أما في القسم الثاني، فقد استمرت «مقصلة» العقوبات، حيث فُرضت غرامة مالية على الدفاع الحسني الجديدي (500 درهم) للسبب ذاته المتعلق بكثرة الإنذارات في مباراته ضد الرجاء الرياضي. وفي واقعة أخرى، أوقفت سعاد خليل، لاعبة رجاء عين حرودة، لمباراتين مع غرامة مالية، بينما نال نادي هلال الناظور نصيبه من الغرامات بعد مباراته ضد نهضة زمامرة.
المفاجأة الأكبر جاءت من قسم الهواة، وتحديداً في مباراتي شباب بنجرير وشباب تيمولاي؛ حيث قررت اللجنة تغريم كل منهما مبلغ 10 آلاف درهم. والسبب؟ توقف مباراتيهما أمام كل من وفاق النواصر ونهضة صحراء طانطان، نتيجة نقص عددي حاد في صفوف الفريقين، حيث لم يتواجد بالملعب سوى أقل من سبع لاعبات، وهو ما دفع الحكام لإنهاء اللقاءات قبل وقتها الأصلي، في مشهد يطرح تساؤلات حول التنظيم الإداري لبعض الأندية في هذه الفئة.