24 ساعة

زلزال التفتيش يضرب الجماعات الترابية بالمغرب: لجان مختصة تحقق في شبهات التوظيف الانتخابي

باشرت لجان التفتيش الجهوية التابعة لوزارة الداخلية المغربية تحقيقات موسعة داخل عدد من الجماعات الترابية، وذلك في أعقاب تقارير كشفت عن وجود اختلالات جسيمة تتعلق بملف التوظيفات. وتأتي هذه التحركات الرقابية الصارمة للتحقق من شبهات استغلال النفوذ السياسي في منح مناصب شغل بناءً على الولاءات الانتخابية وخدمة الأجندات الحزبية، بعيداً عن معايير الكفاءة والاستحقاق القانوني.

وأفادت مصادر مطلعة أن التحقيقات تركز بشكل دقيق على مراجعة عقود الموظفين المؤقتين والعمال العرضيين الذين تم استقطابهم في أعقاب الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة. وتسعى اللجان إلى رصد أي تضخم غير مبرر في كتلة الأجور أو تعيينات تمت خارج إطار الميزانيات المعتمدة، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أن بعض المجالس المنتخبة استخدمت التوظيف كأداة لمكافأة النشطاء السياسيين والمقربين من مراكز القرار المحلي.

وتشمل عملية التدقيق فحص سجلات الحضور، والمهام الموكلة للموظفين الجدد، ومدى مطابقة الإجراءات المتبعة للقوانين المنظمة للوظيفة العمومية الترابية. ومن المتوقع أن تسفر هذه الجولات التفتيشية عن تقارير سوداء قد تضع رؤساء جماعات ومسؤولين محليين تحت طائلة المساءلة القانونية والإدارية، مع إمكانية إحالة الملفات التي تنطوي على تبديد للمال العام إلى القضاء المختص، في خطوة تهدف إلى تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي.