24 ساعة

زلزال إداري بجهة فاس-مكناس: إعفاء مديري التعليم بإفران وصفرو

في خطوة مفاجئة هزت أركان المشهد التعليمي بجهة فاس-مكناس، قررت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وضع حد لمهام كل من المدير الإقليمي للتعليم بإفران والمدير الإقليمي بصفرو. هذا القرار لم يكن عادياً، بل جاء تتويجاً لرصد اختلالات وتدبير غير سليم لبعض الملفات الإدارية والتربوية التي أثارت الكثير من الجدل.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا القرار يندرج في صلب استراتيجية الوزارة الرامية إلى تكريس مبادئ الحكامة الجيدة، وتنزيل شعار ‘ربط المسؤولية بالمحاسبة’ على أرض الواقع. فالقطاع، الذي يعيش على إيقاع إصلاحات هيكلية كبرى، لم يعد يتسامح مع التعثرات التي قد تعيق مسار الجودة الذي تنشده الوزارة الوصية.

ولتفادي أي ارتباك قد يطال سير المرفق العام أو يؤثر على المؤسسات التعليمية، سارعت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس-مكناس إلى اتخاذ تدبير عاجل؛ حيث تم تكليف رؤساء أقسام داخل الأكاديمية بتولي المهام الإدارية مؤقتاً. هذا الإجراء يضمن استمرارية العمل وتدبير الملفات العالقة في انتظار الإعلان عن مباريات لشغل هذه المناصب وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وعلى الصعيد الميداني، تباينت القراءات حول هذه الخطوة؛ فبينما يرى فيها مراقبون ‘نفساً جديداً’ يقطع مع التجاوزات ويكرس الشفافية داخل المنظومة التعليمية، يترقب الفاعلون التربويون في الأقاليم المعنية تفاصيل أكثر دقة حول طبيعة التجاوزات التي عجلت بهذا الإعفاء.

يبقى الثابت في هذا الملف أن الوزارة تبعث برسالة واضحة مفادها أن تدبير الشأن التعليمي يتطلب يقظة دائمة، وأن المسؤولية في هذا القطاع الحيوي ليست مجرد منصب إداري، بل أمانة تقتضي الكثير من الحزم والنزاهة، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المدرسة العمومية المغربية اليوم.