في إطار الدينامية الجديدة التي يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، والرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية الوطنية وتنزيل مقتضيات الإصلاح الجذري للمستشفيات، تم الإعلان رسمياً عن تعيين السيد عبد الكريم داودي مديراً عاماً للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس.
ويأتي هذا التعيين في توقيت دقيق وحساس، حيث يعول الجميع على هذه الخطوة لإعطاء دفعة قوية للتدبير الإداري والطبي بالجهة. فالمجموعة الصحية الترابية، التي باتت تشكل حجر الزاوية في الهيكلة الجديدة للقطاع، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بوضع حد للتشتت الإداري، وخلق تناغم حقيقي وفعال بين مختلف المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية التابعة لنفوذ جهة فاس-مكناس.
المسؤول الجديد، الذي يحمل على عاتقه ملفات ثقيلة تتعلق بتحسين الخدمات وتقليص فترات الانتظار وتطوير البنيات التحتية الطبية، يواجه تحدياً كبيراً يتمثل في توحيد الجهود بين المستشفيات الإقليمية والجامعية، لضمان عرض صحي متكامل يليق بتطلعات المواطنين في هذه الجهة الحيوية.
إن الهدف من هذا التعيين ليس مجرد تغيير في المسؤوليات، بل هو جزء من استراتيجية وطنية تهدف إلى جعل الإدارة الصحية أقرب إلى الميدان، وأكثر قدرة على اتخاذ القرار السريع والمباشر. وسيكون على داودي، بخبرته الميدانية، قيادة ورش التحول الرقمي وتجويد الخدمات المقدمة للمرضى، وهو الملف الذي يتصدر دائماً قائمة مطالب الساكنة بالمنطقة.
تأمل الشغيلة الصحية والفاعلون في القطاع بجهة فاس-مكناس أن تشكل هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة، تتسم بالنجاعة في التدبير والسرعة في التنفيذ، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها تزايد الطلب على الخدمات الاستشفائية العمومية في المنطقة.