24 ساعة

رعب الكلاب الضالة يطارد ساكنة فاس.. حادثة طريق صفرو تثير غضب المواطنين

استيقظت ساكنة مدينة فاس، وبالضبط على مستوى طريق صفرو، صباح اليوم على وقع حادثة مؤسفة أعادت إلى الواجهة ملف ‘الكلاب الضالة’ الذي يؤرق بال المواطنين منذ مدة.

فقد تعرض أحد المواطنين لهجوم مفاجئ من قبل قطيع من الكلاب الضالة بينما كان في طريقه لقضاء أغراضه الصباحية، في وقت يتزامن عادة مع خروج العمال والطلبة نحو مقرات عملهم ودراستهم. ولولا التدخل البطولي لبعض المارة الذين هبوا لنجدة الضحية، لكانت النتائج أكثر كارثية. وقد جرى نقل المصاب على وجه السرعة لتلقي العلاجات الضرورية، وسط حالة من الاستياء العارم التي خيمت على المنطقة.

هذه الحادثة ليست مجرد واقعة عابرة، بل هي ناقوس خطر يعيد طرح التساؤلات حول الانتشار المقلق لهذه الحيوانات عند مداخل المدينة الحيوية. ويشير مراقبون إلى أن هذا التزايد الملحوظ يتزامن مع التوسع العمراني الذي تشهده فاس، في غياب استراتيجية بيئية وصحية تواكب هذا النمو السريع.

إن فاس، وهي تستعد اليوم لاحتضان تظاهرات عالمية كبرى، على رأسها مونديال 2030، باتت مطالبة بتأهيل بنيتها التحتية لضمان سلامة وأمن المواطنين في الفضاءات العامة. لم يعد مقبولاً الاكتفاء بحلول ترقيعية ظرفية، بل بات من الضروري التوجه نحو مقاربة مستدامة تشمل عمليات التعقيم والتلقيح، وإنشاء ملاجئ خاصة، بعيداً عن أساليب قديمة أثبتت فشلها في معالجة جوهر المشكل.

من جهتهم، يؤكد الفاعلون الجمعويون على أهمية إشراك مختلف المتدخلين، من جماعات ترابية ومصالح بيطرية وجمعيات المجتمع المدني، في إطار عمل تشاركي يوازن بين حماية الإنسان واحترام حقوق الحيوان. فمشاهد الكلاب الضالة وهي تجوب الشوارع الرئيسية لا تليق بمكانة فاس كعاصمة علمية وحضارية للمملكة، ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى تدخل عاجل وفعال يعيد للشارع الفاسي طمأنينته ويحمي حياة المواطنين من أي خطر محدق.