24 ساعة

رحيل ‘صانع البسمة’ شوقي السادوسي.. المغرب يفقد وجهاً فنياً ترك بصمة لا تُنسى

استيقظ المغاربة، صباح اليوم السبت، على وقع خبر مؤلم هز الوسط الفني الوطني؛ فقد ترجل الفارس الكوميدي شوقي السادوسي عن صهوة الحياة، مخلفاً وراءه فراغاً كبيراً في الساحة الفنية، ومسيرة حافلة بالضحك النظيف والأعمال التي حفرت مكانها في ذاكرة المشاهد.

لم يكن السادوسي مجرد فنان يطل على الشاشة أو يعتلي خشبة المسرح، بل كان وجهاً مألوفاً دخل بيوت المغاربة بسلاسة وعفوية، فارضاً احترامه بموهبته الفذة وحسه الفكاهي المرهف الذي يمزج بين الدعابة الراقية والرسالة الإنسانية. رحيله اليوم ليس مجرد خبر عابر في نشرات الأخبار، بل هو فقدان لقامة فنية استطاعت بذكائها الفني أن تبني جسوراً من المحبة الصادقة مع جمهورها.

منذ سماع الخبر، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، حيث تسابق الفنانون والمبدعون المغاربة لنعي الراحل بكلمات مؤثرة، مستحضرين مواقفه الإنسانية وتفانيه في عمله. فقد كان الفقيد معروفاً في الوسط الفني بدماثة أخلاقه واحترافيته العالية، وهي الصفات التي جعلت زملاءه في المهنة يتحدثون عنه بقلوب معتصرة على فراق ‘صديق الجميع’.

إن رحيل شوقي السادوسي يطوي صفحة من صفحات العطاء الفني الجميل، لكن أعماله ستظل حية، شاهدة على زمن كان فيه الضحك ينبع من القلب ويلامس الوجدان. وفي هذه اللحظات العصيبة، لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص العزاء والمواساة لعائلة الفقيد الكبيرة والصغيرة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

لقد رحل السادوسي، لكنه ترك خلفه ابتسامة لا تزال تتردد في أرجاء المسارح وداخل البيوت التي أدخل إليها الفرح، فالفنانون الحقيقيون لا يرحلون أبداً، بل يبقون خالدين في وجدان الشعوب.