24 ساعة

رجاء بلمير تشهر ‘سيف القضاء’ في وجه المسيئين: لن أتنازل ولو بكوا ‘دموعاً من دم’

لم تتردد الفنانة المغربية رجاء بلمير في إعلان الحرب على ‘أشباح’ منصات التواصل الاجتماعي، ممن اتخذوا من خلف الشاشات منصات للقذف والتشهير. بلمير، وفي خرجة طبعتها الصرامة والوضوح، أكدت أنها وضعت حداً نهائياً لسياسة ‘التغاضي’ التي كانت تنهجها سابقاً، معلنةً عزمها الأكيد على ملاحقة كل من يتجرأ على تجاوز حدود اللياقة والأدب في التعامل معها.

واعتبرت بلمير أن الفضاء الرقمي، رغم انفتاحه، لا يعطي الحق لأي كان في انتهاك خصوصيات الآخرين أو توجيه إهانات تمس شرفهم واعتبارهم الشخصي. وأوضحت أن هذه الخطوة القانونية الجريئة تأتي لحماية كرامتها ووضع حد لـ ‘الفوضى الرقمية’ التي يمارسها البعض تحت غطاء حسابات وهمية أو أسماء مستعارة، ظناً منهم أنهم في مأمن من قبضة العدالة.

وبنبرة حادة تعكس حجم الضيق الذي وصل لمنتهاه، لم تكتفِ بلمير بالوعيد القانوني، بل عرت ما وصفته بـ ‘ازدواجية’ الشخصية لدى بعض المسيئين. وبلهجتها المغربية الصريحة والمباشرة، قالت بلمير إنها تضطر أحياناً للتبليغ عن بعض الأشخاص ‘غير المربيين’ لكي تتولى السلطات المختصة تأديبهم، مشيرة بتهكم إلى أن هؤلاء الذين يظهرون كـ ‘أسود’ خلف لوحات المفاتيح، سرعان ما يتحولون إلى ‘قطط وديعة’ بمجرد استدعائهم ومواجهتهم بأفعالهم من طرف المصالح الأمنية.

وفي رسالة شديدة اللهجة لكل من يراهن على كسب عطفها بعد فوات الأوان، قطعت الفنانة المغربية الطريق أمام أي محاولات للصلح أو الاعتذارات المتأخرة التي تأتي تحت ضغط الخوف من السجن. وصرحت بصرامة لا تقبل التأويل: ‘والله لا تنازلت لشي واحد، واخا يبكي دموع من دم’. هذا الموقف الحازم يبعث بإشارة قوية بأن بلمير حسمت قرارها بأن القضاء هو الفيصل الوحيد، وأنها ماضية في متابعة كافة القضايا التي رفعتها إلى رمقها الأخير، لضمان عدم تكرار هذه السلوكيات التي تسيء للمجتمع قبل أن تسيء للأفراد.

بهذا الموقف، تنضم رجاء بلمير إلى جبهة الفنانين الذين قرروا كسر حاجز الصمت واللجوء إلى المؤسسات القضائية لرد الاعتبار، في خطوة تهدف إلى إعادة الهيبة للفضاء الأزرق، والتذكير بأن ‘حرية التعبير’ تنتهي تماماً عندما تبدأ الإساءة لكرامة الناس وخصوصيتهم.