في إطار تنزيل الأوراش الكبرى لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وتماشياً مع الرؤية الملكية الرامية إلى تجويد الخدمات الطبية وتقريبها من المواطنين، تم الإعلان رسمياً عن تعيين السيد طارق الحارثي في منصب المدير العام للمجموعة الصحية لجهة سوس-ماسة.
هذا التعيين لا يأتي من فراغ، بل يندرج ضمن استراتيجية دقيقة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين القطاع الصحي بالجهة، وتحسين حكامة المؤسسات الاستشفائية، وضمان توزيع عادل وفعال للموارد الصحية، خاصة في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع الصحة والماية الاجتماعية بالمملكة.
وتعد جهة سوس-ماسة من الأقطاب الحيوية التي تراهن عليها الدولة لإنجاح نموذج التغطية الصحية الشاملة. وتتألف المنظومة الصحية بهذه الجهة من ست مديريات إقليمية (مندوبيات الصحة والحماية الاجتماعية)، التي تعمل تحت لواء المديرية الجهوية للصحة التي تتخذ من مدينة أكادير مقراً لها. وتتوزع هذه المندوبيات لتغطي كافة أقاليم وعمالات الجهة، بدءاً من أكادير إداوتنان، إنزكان آيت ملول، واشتوكة آيت باها، وصولاً إلى تارودانت، تيزنيت، وإقليم طاطا.
ويعول الرأي العام المحلي والمهنيون في هذا القطاع على المدير الجديد، طارق الحارثي، للعمل على تجاوز الإكراهات التي قد تعيق جودة الخدمات الطبية، وتنزيل الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تخفيف العبء عن المرضى، وتعزيز كفاءة المرافق الصحية بمختلف أقاليم الجهة، وذلك من خلال تنسيق محكم بين مختلف المندوبيات الإقليمية الست، وتوحيد الرؤى لتجويد العرض الصحي الذي ينتظره المواطن السوسي بشغف.