24 ساعة

دينامية جديدة بمطار محمد الخامس: مغاربة إيطاليا يشيدون بـ ‘سلاسة’ خدمات الشرطة

لم يعد العبور من مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء ذلك الكابوس الذي يخشاه المسافرون، خاصة خلال فترات الذروة. فقد بدأت أصداء التغيير الإيجابي تصل إلى مسامعنا من خلال شهادات حية لمغاربة العالم، وتحديداً أفراد جاليتنا المقيمة بإيطاليا، الذين عبروا عن ارتياحهم الكبير للقفزة النوعية التي شهدتها خدمات شرطة الحدود.

هؤلاء المسافرون، الذين اعتادوا على ضغوط السفر وتحديات التنقل، لاحظوا بوضوح الفرق في سرعة إنجاز إجراءات ختم جوازات السفر. لم يعد الأمر يتطلب ساعات من الانتظار المرهق، بل أصبحت العملية تتم بانسيابية لافتة بفضل الاعتماد على تقنيات المراقبة الحديثة وأجهزة ‘السكانير’ المتطورة. هذا التحديث التقني لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج استراتيجية واضحة تهدف إلى رقمنة الخدمات وتسهيل حياة المواطن المغربي أينما كان.

وفي حديثهم عن تجربتهم الأخيرة، لم يكتفِ المهاجرون المغاربة بالثناء على السرعة فحسب، بل ركزوا بشكل كبير على ‘الروح المهنية’ لعناصر الأمن في المطار. فالتعامل بات يتسم باللباقة والحزم في آن واحد؛ حيث يتم ضبط الحركة بصرامة تضمن أمن المسافرين، دون أن يتحول ذلك إلى عائق أمام سيولة التنقل. إن هذه التوازنات الدقيقة هي ما يجعل تجربة السفر اليوم أكثر إنسانية واحتراماً لكرامة المسافر.

هذه الإشادات تعكس بوضوح الجهود الحثيثة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتطوير بنياتها الحدودية، تماشياً مع المعايير الدولية التي تجعل من المطار واجهة حضارية للمملكة. إن ما نلمسه اليوم هو تجاوب حقيقي مع طموحات مغاربة العالم، الذين لطالما طالبوا بمطار يليق بمكانتهم، ويبدو أن الرسالة وصلت، والنتائج بدأت تظهر على أرض الواقع، مما يبعث على التفاؤل بمستقبل أكثر انسيابية في مراكزنا الحدودية.