24 ساعة

“دماء جديدة” بمحكمة سيدي سليمان.. تنصيب 5 قضاة لتعزيز النجاعة القضائية وتقريب العدالة من المواطنين

شهدت رحاب المحكمة الابتدائية بمدينة سيدي سليمان، يوم الإثنين، حدثاً قضائياً بارزاً يعكس الدينامية التي يشهدها قطاع العدل ببلادنا، حيث أقيم حفل رسمي جرى خلاله تنصيب خمسة قضاة جدد (نائبان ورئيسات محاكم)، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين المنظومة القضائية المحلية.

الحفل، الذي اكتسى صبغة رسمية ووقاراً يليق بهيبة القضاء، حضره ثلة من كبار المسؤولين القضائيين والإداريين، يتقدمهم الأستاذ عبد الكريم الشافعي، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، رفقة الوكيل العام للملك بها. كما سجل اللقاء حضور المدير الجهوي لوزارة العدل، ونقيب هيئة المحامين بالقنيطرة، إلى جانب وجوه من أسرة القضاء والمهن القانونية.

ولم تكن هذه المناسبة مجرد بروتوكول إداري عابر، بل شكلت وقفة للتأكيد على الأولوية القصوى التي توليها السلطة القضائية لتعزيز الموارد البشرية داخل المحاكم. فالهدف واضح لا لبس فيه: مواكبة الارتفاع المضطرد في عدد القضايا المعروضة، والرفع من مستوى النجاعة القضائية، بما يضمن للمواطن السليماني خدمة قانونية تتسم بالسرعة والجودة.

وفي لحظة مفعمة بالمسؤولية، أدى القضاة الجدد القسم القانوني أمام الحضور، معلنين التزامهم التام بخدمة العدالة. ويتعلق الأمر بكل من ياسين منان وبدر الزيتوني، بصفتهما نائبين لرئيس المحكمة، إلى جانب القاضيات مريم بهجة، ونورهان عمي إدريس، وليلى الحرشي. وبنبرة لا تخلو من توجيهات سديدة، شددت الكلمات التي ألقيت بالمناسبة على ضرورة التشبث بقيم الاستقلال والنزاهة والحياد، باعتبارها الركائز الأساسية التي لا تستقيم رسالة القضاء بدونها.

ويأتي هذا التعزيز البشري في سياق رؤية أوسع تسعى إلى “تقريب القضاء من المواطنين”، ليس فقط من حيث المسافة الجغرافية، بل من خلال تجويد الأحكام وتسريع وتيرة البت في الملفات. فالمواطن اليوم ينتظر عدالة ناجزة تعيد الحقوق لأصحابها في آجال معقولة، وهو ما تراهن عليه المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان عبر تدعيم طاقمها بهذه الكفاءات الشابة التي من المنتظر أن تساهم في ترسيخ ثقة المتقاضين في المؤسسة القضائية.