في خطوة تروم الحفاظ على صحة المواطنين وسلامة زوار مدينة السعيدية، خاصة مع اقتراب فترات الذروة السياحية، شنت لجنة المراقبة المحلية، الخميس 9 أبريل، حملة تفتيشية واسعة شملت عدداً من المحلات التجارية بمختلف أحياء المدينة.
هذه الحملة، التي جرت تحت إشراف مباشر من قائد ‘القصبة’، لم تكن مجرد جولة عادية، بل كشفت عن خروقات خطيرة داخل إحدى المخابز المعروفة بالمنطقة. فقد وقفت اللجنة على تهاون كبير في تطبيق معايير النظافة والتدابير الصحية الأساسية، وهو ما يمس بشكل مباشر بسلامة المستهلك الذي يضع ثقته في هذه المحلات.
مصادر مطلعة أكدت أن عمليات التفتيش الدقيقة أفضت إلى حجز كميات من المواد الغذائية منتهية الصلاحية، والتي كانت معدة للبيع، بل إن بعضها كان موجهاً لإعادة التدوير والترويج، وهو سلوك يضرب عرض الحائط بكل القوانين والضوابط الصحية. إجمالاً، تمكنت اللجنة من حجز وإتلاف حوالي 41 كيلوغراماً من المواد غير الصالحة للاستهلاك، والتي تشكل خطراً محدقاً على صحة كل من يقتنيها.
ولم تتوقف إجراءات اللجنة عند حد الحجز والإتلاف، بل تم تحرير محضر رسمي بالواقعة يوثق كافة المخالفات المرصودة، تمهيداً لترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق صاحب المخبزة المخالفة، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بسلامة المواطنين.
تأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة في إطار تشديد الخناق على الأسواق والمطاعم والمحلات التجارية، لضمان جودة المعروضات وحماية المدينة من كل الممارسات الجشعة التي لا تراعي أدنى شروط السلامة الصحية. إنها رسالة واضحة لكل الفاعلين في القطاع التجاري بالسعيدية، مفادها أن التهاون في صحة الناس خط أحمر لا تهاون فيه.