انتشرت في الأيام الأخيرة وثيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعي صدور حكم من محكمة التحكيم الرياضية (CAS) يقضي بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من المنتخب المغربي ومنحه للمنتخب السنغالي. وتؤكد المعطيات الرسمية زيف هذه الوثيقة وعدم صدور أي قرار في هذا الشأن.
تتضمن الوثيقة المتداولة أخطاء جوهرية تكشف طبيعتها المضللة، حيث تحمل رقم مرجع مخالفاً لما أعلنت عنه المحكمة الرياضية في وقت سابق، إذ سجلت استئناف الاتحاد السنغالي تحت رقم (CAS 2026/A/12295)، بينما زعمت الوثيقة المزورة رقماً آخر. كما أغفلت الوثيقة إدراج الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) كطرف في النزاع، وهو الطرف الذي أصدر القرار الأصلي الذي استأنفه الجانب السنغالي.
من جهتها، لم تنشر محكمة التحكيم الرياضية أي حكم أو بيان رسمي يؤيد هذه المزاعم. وتعود آخر مراسلة رسمية للمحكمة بشأن هذا الملف إلى 25 مارس 2026، حيث أوضحت حينها أن القضية لا تزال في مراحلها الأولى، وأن هيئة التحكيم لم تحدد بعد مواعيد الجلسات أو موعداً للبت في الحكم النهائي، مؤكدة أن إجراءات التحكيم تظل سرية.
بناءً على ذلك، يبقى قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم الصادر في 17 مارس 2026 هو الموقف الرسمي الوحيد، والذي قضى بفوز المغرب بنتيجة 3-0 بعد انسحاب لاعبي السنغال من أرضية الملعب خلال النهائي. وعليه، فإن كل ما يتم تداوله حالياً خارج القنوات الرسمية للمحكمة الرياضية لا يعدو كونه أخباراً عارية من الصحة تهدف إلى التضليل.