24 ساعة

حصيلة الحكومة في ميزان أخنوش: امتنان لـ ‘جنود الخفاء’ وتعهد بمواصلة مسار الدولة الاجتماعية

من فوق منصة البرلمان، وفي لحظة سياسية فارقة تزامنت مع تقديم الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي يوم الأربعاء، اختار رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن يخرج عن لغة الأرقام الجافة ليوجه رسائل شكر وامتنان عميقة ومباشرة. لم تكن الجلسة مجرد عرض تقني للمنجزات، بل كانت فرصة للاعتراف بمجهودات كل من ساهم في إنجاح تجربة حكومية جعلت من ‘الانتقال الاجتماعي’ عنواناً عريضاً ومساراً أساسياً لعملها.

أخنوش، وهو يتحدث بنبرة طبعها التقدير والمسؤولية، خص وزراءه بثناء وافر، مشيداً بتحملهم عبء المسؤولية في ظرفية دقيقة وبتبنيهم لإصلاحات هيكلية صعبة. كما لم يفته التنويه بالأغلبية البرلمانية التي اعتبرها سنداً موضوعياً، مشيراً في الوقت ذاته إلى الدور الحيوي للمعارضة البناءة التي تتابع العمل الحكومي بروح من الإنصاف والمسؤولية، مما يغني النقاش الديمقراطي ويجود السياسات العمومية.

وفي لفتة إنسانية ومهنية لافتة، توقف رئيس الحكومة عند دور ‘جنود الخفاء’؛ أولئك النساء والرجال في الإدارة المغربية الذين يشتغلون بكد وصمت بعيداً عن صخب الأضواء. هؤلاء، بحسب تعبيره، هم المحرك الحقيقي الذي يؤمن الاستمرارية والنجاعة لمشروع ‘مغرب الغد’، وهو المشروع الذي يقوم على تضحيات الحاضر من أجل رفاهية المستقبل.

ولم تخلُ كلمة أخنوش من لمسة وجدانية حينما تحدث عن وقع الإصلاحات على المعيش اليومي للمواطنين. فقد أكد أنه يشعر بسعادة صادقة حين يرى أثر هذه السياسات يتجسد في ملامح أم في قرية نائية، أو في طموح شاب وجد فرصة شغل، أو في طمأنينة أسرة استشعرت لأول مرة معنى الحماية الاجتماعية. ومع ذلك، يضيف رئيس الحكومة، فإن هذا الشعور بالرضا يظل مقروناً دائماً بوعي تام بحجم الانتظارات المتبقية؛ إذ يرى أن الإحساس بالمسؤولية يفرض الاعتراف بأن الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق كافة التطلعات.

هذا المزيج بين الفخر بالمنجز والاعتراف بحجم التحديات، يعكس الرؤية التي تقود التجربة الحكومية الحالية، والتي تسعى جاهدة لتحويل الالتزامات السياسية إلى واقع ملموس يغير حياة المغاربة نحو الأفضل.