جعل حزب التقدم والاشتراكية من ‘أخلقة الحياة العامة’ ومحاربة الفساد ركيزة أساسية في برنامجه السياسي المقبل، عبر صياغة التزامات دقيقة تستهدف منتخبي ومسؤولي الحزب الذين يتولون مناصب عمومية أو سياسية.
وينص المقترح الحزبي على إلزام كل مسؤول بتوقيع ميثاق شرف يتعهد من خلاله بالشفافية الكاملة بشأن وضعيته المالية، والانسحاب من أي مهام قد تضعه في حالة تضارب مصالح. وتصل صرامة هذا الميثاق إلى حد التنصيص على الطرد التلقائي من صفوف الحزب في حال ثبوت الإخلال بهذه الالتزامات.
ويشدد الحزب في رؤيته الجديدة على ضرورة تقديم المصلحة العامة والوطنية على الاعتبارات الشخصية، مع التزام المسؤول بالتصريح الفوري عن أي وضعية قد تمس بحياده أو نزاهة قراراته. كما يقترح الحزب نشر التصريح بالممتلكات والمصالح فور تولي المسؤولية، مع الحرص على تجديده بشكل سنوي لضمان الشفافية.
ويضع الحزب هذه الإجراءات ضمن تصور ‘ربط المسؤولية بالمحاسبة’، من خلال إلزام المسؤولين بإطلاع المواطنين والحزب على تفاصيل تدبيرهم للشأن العام بكل وضوح ودون تأخير.
وتندرج هذه الخطوات ضمن حزمة تدابير هيكلية يسعى الحزب من خلالها إلى تعزيز الديمقراطية، ومواجهة الإثراء غير المشروع، وإصلاح مؤسسات الدولة، مع التركيز على تعزيز ثقة المواطنين في العمل السياسي وتشجيع انخراط الشباب في تدبير الشأن العام، وتحويل البرامج الانتخابية إلى تعاقدات سياسية واضحة أمام الناخبين.