عاشت ساكنة حي المحامدي الداوديات بمدينة مراكش، ليلة أمس، لحظات عصيبة مليئة بالهلع، بعد أن اندلع حريق مهول في إحدى المحلبات الكائنة بمنطقة ‘ديور المساكين’. النيران التي اشتعلت بشكل مفاجئ حولت المحل في دقائق معدودة إلى ركام، مخلفة وراءها خسائر مادية جسيمة بعد أن التهمت ألسنة اللهب محتويات المحل بالكامل.
شهود عيان من عين المكان أكدوا أن سرعة انتشار النيران كانت مخيفة، حيث لم يتمكن صاحب المحل من إنقاذ أي شيء. بل إن المشهد لم يتوقف عند تدمير التجهيزات والسلع، بل امتد ليتسبب في حالات اختناق طفيفة في صفوف بعض الجيران الذين حاولوا التدخل في البداية لمحاصرة الحريق، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام سحب كثيفة من الدخان الأسود التي غطت المنطقة.
وفيما لا تزال الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث الأليم غامضة، تتداول الساكنة فرضية انفجار قنينة غاز صغيرة داخل المحل، وهو ما يفسر حدة وسرعة انتقال النار إلى باقي أرجاء المكان. الروايات تبقى مجرد تكهنات إلى حين صدور نتائج التحقيق الرسمي.
وفور إشعارها بالواقعة، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان مدعومة بسيارات الإسعاف ومختلف المصالح الأمنية التي طوقت المنطقة لتسهيل مأمورية إخماد النيران. وقد تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق قبل انتقاله إلى المنازل المجاورة، وهو ما جنب المنطقة كارثة أكبر.
السلطات المحلية من جهتها فتحت تحقيقا دقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الظروف والملابسات الحقيقية التي أدت إلى اندلاع هذا الحريق، في وقت لا يزال فيه سكان الحي يعيشون على وقع الصدمة بعدما عاينوا ضياع مصدر رزق أحد جيرانهم في لمح البصر.