24 ساعة

حركة الملاحة تعود تدريجياً إلى مضيق هرمز بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني

بدأت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز تشهد عودة تدريجية عقب توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء التوترات الأخيرة في المنطقة. ومع ذلك، لا تزال أعداد السفن العابرة للممر الاستراتيجي بعيدة عن مستوياتها الطبيعية المعهودة.

وتظهر بيانات شركة ‘كبلر’ المتخصصة في الاستخبارات البحرية عبور نحو 172 سفينة خلال الفترة ما بين 18 و23 يونيو الجاري، وهو رقم يظل أقل بكثير من المعدل اليومي المعتاد الذي كان يقدر بنحو 138 عبوراً قبل بدء الأزمة. وتشير التقديرات إلى وجود مئات الناقلات وسفن الشحن التي لا تزال راسية في الخليج، حيث تفضل العديد من الشركات الملاحية توخي الحذر قبل استئناف عملياتها بشكل كامل.

وقد انعكس الاتفاق إيجاباً على أسواق الطاقة، حيث سجلت أسعار خام ‘برنت’ تراجعاً ملحوظاً. كما أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً مؤقتاً يسمح ببيع النفط الإيراني ومشتقاته حتى 21 أغسطس، وهو ما سهل مرور عدد من الناقلات المرتبطة بطهران في الأيام الأخيرة.

على الصعيد الأمني، لا تزال التحديات قائمة؛ فقد حذرت ‘الهيئة البحرية للمعلومات المشتركة’ السفن من استخدام الممرات المركزية بسبب وجود ألغام بحرية في المنطقة، مما دفع السفن إلى البحث عن مسارات بديلة. كما أثارت إجراءات طهران المتمثلة في فرض تصاريح عبور عبر ‘سلطة مضيق الخليج’ الجديدة وتضارب التصريحات الرسمية الإيرانية حالة من عدم اليقين لدى المشغلين الدوليين.

ورغم التزام إيران بضمان حرية الملاحة لمدة 60 يوماً دون فرض رسوم عبور، يظل القطاع البحري في حالة ترقب بانتظار استقرار الأوضاع الأمنية وضمان سلامة الممرات الحيوية التي تعد شريان الطاقة العالمي.