في خطوة استباقية تهدف إلى حماية صحة المواطنين وضمان سلامة المنتجات الغذائية، نجحت لجنة مختلطة للمراقبة اليوم السبت، في مدينة أكلموس بإقليم خنيفرة، في توجيه ضربة قوية لمحاولات التلاعب بسلامة المستهلكين. العملية، التي جرت تحت إشراف السلطة المحلية، أسفرت عن حجز ما يقارب 100 كيلوغرام من اللحوم الفاسدة التي كانت معروضة داخل السوق المركزي.
لم تكن اللحوم المحجوزة عادية، بل كانت من أصل مجهول ولم تخضع لأي مراقبة بيطرية، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول عمليات الذبح السري التي تنشط بعيداً عن أعين الرقابة. وقد أدى هذا التجاوز الخطير إلى توقيف الجزار المعني بالأمر فوراً، حيث تمت إحالته على عناصر الدرك الملكي بمركز أكلموس الترابي، لتعميق البحث معه وتقديمه للعدالة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل في مثل هذه القضايا التي تمس الأمن الغذائي للمواطن.
وتأتي هذه الحملة المكثفة تنفيذاً للتعليمات الصارمة الصادرة عن وزارة الداخلية، والتي تم التأكيد عليها خلال الاجتماع الأخير بمقر عمالة خنيفرة، استعداداً لحلول شهر رمضان المبارك. ويهدف هذا التحرك الميداني إلى تشديد الخناق على المخالفين وضمان استجابة المواد المعروضة بالأسواق للمعايير الصحية المطلوبة.
من جانبها، سارعت اللجنة المختصة، وبعد إتمام عملية الحجز، إلى إتلاف الكمية المحجوزة بالطرق القانونية المعمول بها، لضمان عدم وصولها إلى موائد المواطنين. وفيما تتواصل هذه الحملات التفتيشية بمختلف نقاط البيع والأسواق بمدينة أكلموس، يجدد المسؤولون التأكيد على عزمهم التصدي لكل الممارسات التي من شأنها تهديد صحة وسلامة الساكنة، داعين التجار إلى احترام القوانين المنظمة لضمان مرور الشهر الفضيل في ظروف سليمة وآمنة.