24 ساعة

جريمة تهز تاوريرت: مقتل تلميذة داخل مؤسسة تعليمية يثير صدمة المغاربة

خيمت حالة من الحزن العميق والصدمة القوية على مدينة تاوريرت، وذلك عقب الحادث المأساوي الذي شهدته ثانوية ‘صلاح الدين الأيوبي’، حيث فارقت تلميذة الحياة داخل أسوار المؤسسة، في واقعة أليمة أعادت للواجهة نقاش الأمن داخل الفضاءات التعليمية.

وتعود تفاصيل هذه الفاجعة، التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، إلى يوم الأربعاء الماضي، حين تعرضت الضحية لاعتداء جسدي وحشي على يد شاب، أمام أنظار عدد من التلاميذ. وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تلقت التلميذة ضربات قوية ومباشرة في أنحاء متفرقة من جسدها، مما تسبب لها في إصابات بليغة عجلت بوفاتها، مخلفة وراءها حالة من الذهول والأسى في صفوف زملائها والأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة.

هذه الحادثة لم تكن مجرد خبر عابر، بل صدمة حقيقية دقت ناقوس الخطر حول سلامة التلاميذ داخل المدارس، خاصة وأن الاعتداء وقع في مكان يفترض أن يكون الأكثر أماناً للناشئة. وما زالت التحقيقات جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف كافة الملابسات والظروف الغامضة التي أحاطت بهذا الاعتداء الشنيع والدوافع التي جعلت الجاني يقدم على هذا الفعل الإجرامي.

من جهتها، تحركت المصالح الأمنية بمدينة تاوريرت بسرعة وفعالية؛ حيث تمكنت، يوم الجمعة، من وضع حد لهروب المشتبه فيه وتوقيفه بعد عمليات بحث وتتبع دقيقة. وقد تم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة، في انتظار تعميق البحث معه وتقديمه إلى العدالة لتلقي جزائه، بينما تبقى عائلة الضحية والمجتمع التاوريرتي في انتظار الكلمة الفصل للقضاء، آملين أن تتحقق العدالة في هذا الملف الذي ترك جرحاً غائراً في نفوس الجميع.