يواجه مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة انتقادات متزايدة حول ترتيب أولويات التدخل في ملف الماء، وذلك بالتزامن مع استمرار أزمة العطش التي تخيم على مركز باب برد بإقليم شفشاون.
ففي الوقت الذي تعيش فيه ساكنة باب برد معاناة حقيقية جراء انقطاع مياه الشرب منذ قرابة أسبوعين، كانت لجنة الشراكة والتعاون الدولي بالمجلس الجهوي قد عقدت اجتماعا نهاية شهر شتنبر الماضي. وخصص اللقاء لتدارس اتفاقية شراكة لدعم جهود مكافحة الجفاف في منطقة ‘الحوض الغربي’ بموريتانيا، عبر تمويل مشاريع لتقوية القدرات وتوفير معدات الحفر، ضمن توجه المجلس لتوسيع نطاق التعاون الإفريقي.
هذا التوجه أثار تساؤلات لدى المتابعين حول نجاعة تدبير الموارد والأولويات في ظل استمرار معاناة مناطق داخل الجهة من أزمة خانقة في التزود بالماء الصالح للشرب. ويطالب سكان مركز باب برد بتدخل عاجل لإنهاء معاناتهم اليومية التي أثرت بشكل مباشر على كافة جوانب حياتهم.
ويشدد المتضررون على ضرورة كشف الأسباب الحقيقية وراء هذا الانقطاع المستمر، مع توضيح التدابير التي اتخذتها الجهات المعنية لتجاوز الأزمة وتحديد سقف زمني لعودة المياه إلى طبيعتها. ويأتي هذا في ظل تصاعد مطالب الساكنة بضرورة إعطاء الأولوية لتأهيل البنيات التحتية المائية المتهالكة التي تسببت في هذه الأزمة، قبل التفكير في مشاريع تنموية خارج النطاق الترابي للمملكة.