حسمت جبهة اليسار موقفها بخصوص المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة، مؤكدة اختيارها الاصطفاف في خانة المعارضة داخل البرلمان، رغم الدعوة التي تلقتها للمشاركة في هذه المشاورات.
وفي هذا الإطار، كانت فاطمة الزهراء المنصوري قد بادرت بالتواصل مع الأمينين العامين المكونين للجبهة، عبد السلام العزيز وجمال العسري، لعقد لقاء في سياق المشاورات التي تقودها مع الفرقاء السياسيين. ورغم إعطاء المسؤولين موافقة مبدئية على اللقاء، إلا أن الجبهة شددت على تمسكها بموقع ‘المعارضة المواطنة’، بهدف ممارسة أدوارها في المراقبة والمرافعة حول قضايا المواطنين والملفات الوطنية الكبرى.
من جانب آخر، تعثر اللقاء الذي كان مقررا يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، وذلك بسبب تباين في وجهات النظر حول مكان الاجتماع. فقد طالبت جبهة اليسار بعقد اللقاء في فضاء محايد خارج مقرات الأحزاب السياسية، صوناً للطابع المؤسساتي للعملية. ونظراً لإدارة هذه المشاورات من قبل فاطمة الزهراء المنصوري بصفتها الحزبية ضمن القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، تعذر تنظيم الاجتماع.
وأكدت الجبهة أن قرارها بالبقاء في المعارضة ليس مجرد تموقع سياسي عابر، بل هو خيار استراتيجي نابع من التزامها بالدفاع عن المصلحة العليا للوطن. وتعتزم الجبهة من خلال هذا الموقف تفعيل دورها الرقابي على العمل الحكومي، مع التركيز على تبني انشغالات المواطنات والمواطنين من داخل قبة البرلمان طيلة الولاية التشريعية المقبلة.