اختتم التجمع الوطني للأحرار فعاليات دورته السادسة لجامعته الصيفية بمدينة أكادير، في محطة سياسية بارزة تزامنت مع مرور عشر سنوات على انطلاق هذا التقليد الحزبي. وشكل اللقاء مناسبة لرئيس الفريق البرلماني للحزب، محمد شوقي، للتأكيد على التوجهات الاستراتيجية للحزب ضمن ‘مسار المستقبل’.
وشدد شوقي خلال كلمته على أن الاستثمار في الرأسمال البشري وتجديد النخب السياسية يظلان أولوية قصوى، معلناً عن قرار الحزب ترشيح اثني عشر عضواً من شبيبة الحزب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وأكد أن هذه الخطوة تعكس قناعة الحزب بأن بناء الثقة في العمل الحزبي يمر عبر تمكين الكفاءات الشابة من تحمل المسؤولية ميدانياً، وليس الاكتفاء بالخطاب السياسي.
واستعرض المتحدث حصيلة عقد من الزمن، مبرزاً أن الجامعة الصيفية ساهمت في تكوين كفاءات تدير اليوم الشأن العام بمختلف المستويات، من برلمانيين ومنتخبين ومسيرين محليين. وأشار إلى أن الحزب يراهن على هذه الطاقات الشابة لتقديم حلول ملموسة للمواطنين، خاصة في قضايا حماية القدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية والعدالة المجالية.
واعتبر شوقي أن الاستحقاقات القادمة تعد لحظة مفصلية تتطلب من الفاعلين السياسيين تقديم رؤى واضحة تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة. وأضاف أن المعركة الأساسية للحزب تتجسد في استعادة الثقة في العمل السياسي، وإثبات قدرة المؤسسات الحزبية على أن تكون رافعة حقيقية للتنمية والإصلاح، مع الحفاظ على مواقف ثابتة تعتمد على الجرأة في اتخاذ القرار لصالح الوطن والمواطنين.