في إطار تنزيل الأوراش الملكية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، أطلق وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين طاهري، يوم السبت، سلسلة من المنشآت الطبية التي تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين في مختلف جهات المملكة.
واستهل الوزير زيارته الميدانية من إقليم تنغير، حيث أعطى انطلاقة خدمات مستشفى القرب بـ’بومالن دادس’، الذي شُيّد على مساحة 2.5 هكتار بتكلفة إجمالية ناهزت 65 مليون درهم. هذا المرفق، الذي يتوفر على طاقة استيعابية تصل إلى 45 سريراً، يضم تجهيزات متكاملة من قاعات للجراحة، ومصلحة للمستعجلات، ووحدات للأم والطفل، فضلاً عن مختبر وقسم للأشعة، مما سيخفف العبء عن حوالي 71 ألف نسمة، بفضل طاقم طبي وتمريضي مكون من 43 مهنياً.
ولم يتوقف الزخم عند تنغير؛ فقد حل الوزير بإقليمي ورزازات وزاكورة لتدشين مراكز صحية نوعية. ففي ‘سوق أسطيف’ بورزازات، تم إطلاق مركز صحي من المستوى الأول، بينما في ‘محاميد الغزلان’ بزاكورة، تم افتتاح مركز صحي من المستوى الثاني مجهز بوحدة للمستعجلات الطبية القريبة، وهو المشروع الذي بلغت تكلفته قرابة 20 مليون درهم لخدمة 7500 مواطن.
وعلى الصعيد الوطني، أعطى الوزير إشارة انطلاق خدمات 16 مركزاً صحياً إضافياً عبر تقنية التناظر المرئي، موزعة على أربع جهات حيوية: درعة-تافيلالت، سوس-ماسة، كلميم-واد نون، والعيون-الساقية الحمراء. هذه المراكز، التي تعتبر من الجيل الجديد للمؤسسات الصحية الأولية، تغطي مناطق نائية وأحياء حضرية، حيث تم توفير 116 مهنياً صحياً لضمان سير العمل فيها، وتقديم خدمات تشمل تتبع الأمراض المزمنة، صحة الأم والطفل، واليقظة الوبائية، لفائدة ساكنة تتجاوز 147 ألف نسمة.
وفي تصريحاته، أكد أمين طاهري أن هذه المبادرات تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، مشدداً على أن الوزارة تسير بخطى ثابتة لإتمام برنامج تأهيل 1600 مؤسسة صحية أولية، بعدما نجحت في تأهيل 1400 مؤسسة سابقة. وأوضح الوزير أن الهدف الأسمى هو الاستجابة للطلب المتزايد على العلاجات وتجويد ظروف الاستقبال، لضمان ولوج عادل ومنصف للمواطنين إلى حقهم الدستوري في الصحة، مع التركيز على توفير معدات طبية متطورة تلبي احتياجات الساكنة المحلية بشكل فعال.