24 ساعة

ثورة الحماية الاجتماعية بالمغرب.. أخنوش يعلن استفادة 11 مليون مواطن من التغطية الصحية

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإصلاحات الاجتماعية في المملكة، كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين، عن أرقام دالة تؤكد نجاح المغرب في قطع أشواط كبيرة نحو تعميم التغطية الصحية. أخنوش أكد أن ورش الحماية الاجتماعية نجح حتى الآن في ضم أكثر من 11 مليون مواطن، وهو ما اعتبره ركيزة أساسية لبناء الدولة الاجتماعية التي يطمح إليها المغاربة.

وخلال افتتاح الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، وفي كلمة ألقاها نيابة عنه مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أوضح أخنوش أن هذا التوسع مكن من معالجة ثغرات تاريخية في منظومة الاستهداف وفعالية الدعم. ولعل الأبرز في هذا المسار هو نظام “أمو تضامن”، حيث تتحمل الدولة اشتراكات الأشخاص غير القادرين على الدفع بتكلفة سنوية تصل إلى 9.5 مليار درهم، مما يمنحهم نفس سلة الخدمات الطبية التي يستفيد منها موظفو القطاعين العام والخاص.

الأرقام تتحدث عن نفسها؛ فقد سجلت المستشفيات العمومية حوالي 16 مليون طلب استرداد مصاريف لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حتى يناير الماضي. هذا الإقبال لا يعكس فقط تحسن الولوج للعلاج، بل يؤشر أيضاً على تنامي ثقة المواطن في المنظومة الصحية الرسمية. وفي لفتة تهدف لتخفيف الأعباء عن المهنيين، أشار رئيس الحكومة إلى إلغاء الديون المتراكمة والذعائر المتعلقة بالتغطية الصحية للعمال غير الأجراء، مما رفع عدد المنخرطين في هذه الفئة إلى 1.7 مليون شخص، ليصل إجمالي المستفيدين مع ذوي حقوقهم إلى نحو 3.9 مليون نسمة.

الحكومة لم تكتفِ بالجانب التمويلي، بل واكبت هذا الزخم بتعزيز البنية التحتية الصحية. فبين عامي 2022 و2025، تم إنجاز 29 مشروعاً استشفائياً أضافت أزيد من 3100 سرير، مع استمرار الأشغال في 20 مستشفى آخر من المرتقب تسليمها خلال العام الجاري. وشدد أخنوش على أن هذا الإصلاح يرتكز على أربعة أعمدة: الحكامة الجيدة، وتأهيل الموارد البشرية، وتحديث البنية التحتية بعدالة مجالية، بالإضافة إلى الرقمنة الشاملة للمنظومة، لضمان كرامة المواطن في كل ربوع الوطن.