لم يكن صانع المحتوى المغربي الشاب، أحمد الصابيري، يتوقع أن رحلة قصيرة على متن دراجته النارية ستنتهي به فوق سرير المستشفى بشروخ وجروح بليغة. القصة التي حبست أنفاس متابعيه بدأت بتفصيل صغير نفعله جميعاً بشكل يومي، لكن ثمنه هذه المرة كان باهظاً جداً.
وكشف الصابيري، الذي انتشرت صوره بملامح متعبة داخل المركز الصحي، أن الحادث وقع في لحظة خاطفة من فقدان التركيز. وبينما كان يقود دراجته، تلقى مكالمة هاتفية، وبدلاً من تجاهلها أو التوقف جانباً، حاول الرد عليها. تلك الثواني القليلة التي انشغل فيها بجهازه كانت كفيلة بأن تحجب عنه الرؤية وتخرجه عن مساره، ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام اصطدام عنيف بسيارة لم تترك له أي مجال للمناورة أو الهرب.
قوة الارتطام كانت شديدة، حيث تركزت الإصابات بشكل أساسي على مستوى الوجه، مما تسبب له في كسور وجروح استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً. المشهد لم يكن مجرد حادث سير عادي، بل كان لحظة فاصلة أدرك فيها الشاب المغربي كيف يمكن لقرار بسيط وغير مدروس، مثل الرد على الهاتف، أن يغير مجرى حياة الإنسان في طرفة عين.
هذا الحادث أثار موجة واسعة من التضامن والتعاطف داخل الوسط الرقمي المغربي، حيث تقاطرت رسائل الدعم على الصابيري من زملائه ومتابعيه. وتعتبر تجربة أحمد اليوم درساً قاسياً بليغاً لكل مستعملي الطريق، وخاصة الشباب الذين تستدرجهم الشاشات أثناء القيادة. فالرسالة الواضحة هنا هي أن أي مكالمة أو إشعار، مهما بدا مهماً، لا يساوي شيئاً أمام قيمة الروح وسلامة الجسد. السلامة الطرقية ليست مجرد قوانين، بل هي وعي بلحظة قد لا تتكرر إذا ضاعت.