أعطت بلدية مدينة تورينو الإيطالية الضوء الأخضر لمشروع بناء مجمع إسلامي متكامل على أنقاض مصنع ومسبك ‘نيبولو’ التاريخي المهجور، وذلك بتكلفة إجمالية تصل إلى 17 مليون يورو.
ويشمل المخطط الهندسي للمشروع قاعة صلاة رئيسية تتسع لنحو ألف مصل، إلى جانب إقامة جامعية بطاقة استيعابية تبلغ حوالي 90 سريراً. كما يضم المجمع مكتبة عامة، وقاعات للدراسة، ومساحات مخصصة للأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية. وتشير بيانات المشروع إلى أن 80 في المائة من المساحة الإجمالية ستخصص للوظائف التعليمية والاجتماعية والثقافية، فيما يخصص الجزء المتبقي للعبادة.
ومن المنتظر أن يساهم المغرب بجزء مهم من التمويل، حيث تبلغ مساهمة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حوالي 8 ملايين يورو، إضافة إلى تبرعات ومساهمات من أفراد الجالية المسلمة في إيطاليا، تحت إشراف ‘الاتحاد الإسلامي الإيطالي’.
وقد أثار هذا المشروع نقاشاً واسعاً بين مختلف الأطراف السياسية والمحلية في تورينو. فبينما يرى المؤيدون أن المبادرة فرصة لإعادة تأهيل منطقة صناعية مهجورة وتعزيز الاندماج الاجتماعي والثقافي، أبدى المعارضون تحفظات تتعلق بالتأثيرات العمرانية والديموغرافية على المنطقة.
يأتي هذا المشروع في وقت تشهد فيه إيطاليا جدلاً متنامياً حول دور المؤسسات الإسلامية في المجتمع، ومدى إسهامها في تعزيز الحوار والاندماج داخل النسيج المجتمعي المحلي.