24 ساعة

توتر متصاعد في ‘فجيج’.. مزارعون مغاربة يشتكون استفزازات الجيش الجزائري بمنطقة ‘إيش’

عادت أجواء التوتر لتخيم من جديد على المناطق الحدودية بشرق المملكة، وتحديداً في منطقة ‘إيش’ التابعة لإقليم فجيج، حيث وجد المزارعون المغاربة أنفسهم وجهاً لوجه مع استفزازات ميدانية متكررة من قبل عناصر الجيش الجزائري. وحسب ما نقلته مصادر محلية، فإن جنوداً جزائريين أقدموا يوم الإثنين على إطلاق عيارات نارية في الهواء، في خطوة وُصفت بأنها محاولة صريحة لترهيب السكان وبث الرعب في نفوس الفلاحين الذين كانوا يمارسون أنشطتهم الاعتيادية في حقولهم.

هذا الحادث ليس الأول من نوعه في الآونة الأخيرة؛ فقبل أيام قليلة، وتحديداً في الرابع من فبراير، شهدت المنطقة تحركات عسكرية جزائرية مريبة تضمنت ما يشبه ‘ترسيماً أحادياً’ للحدود، حيث قام نحو 30 جندياً جزائرياً بتغيير بعض العلامات الحدودية القريبة من الأراضي الزراعية المغربية، وهو ما أثار موجة من الغضب والقلق بين الساكنة التي تعتمد بشكل كلي على الزراعة المعيشية وتربية الماشية.

وفي حديثه عن الوضع المتأزم، كشف توفيق علال، عضو لجنة التتبع المحلية، أن هذه التحركات العسكرية تسببت في حالة من الذعر، مؤكداً أن السكان يرفضون جملة وتفصيلاً المزاعم التي تحاول الجهات الجزائرية الترويج لها بخصوص مكافحة التهريب لتبرير هذه التجاوزات. وأضاف علال أن ما يحدث هو ‘استعراض للقوة’ يهدد استقرار الأسر التي عاشت في هذه الأراضي لعقود طويلة في احترام تام لمبادئ حسن الجوار.

وعلى إثر هذه التطورات، سارع ممثلو المجتمع المدني في ‘إيش’ إلى تشكيل لجنة تتبع لرصد الوضع وتنسيق الخطوات المقبلة. ومن المرتقب أن يعقد أعضاء هذه اللجنة اجتماعاً مع عامل إقليم فجيج لمناقشة سبل حماية المزارعين وضمان أمنهم، مع التأكيد على تشبثهم بأرضهم وثقتهم الكاملة في القوات المسلحة الملكية لحماية الحوزة الترابية للمملكة. ورغم أن الساكنة كانت تعتزم تنظيم زيارة تضامنية إقليمية إلى المنطقة، إلا أنه تقرر تأجيلها بناءً على توجيهات السلطات، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الرسمية لتهدئة الوضع وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.