في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الذي تشهده بعض المؤسسات التعليمية بإقليم الناظور، أصدر المكتب الإقليمي لاتحاد الإدارة التربوية بياناً نارياً عبر فيه عن تضامنه المطلق مع مدير ثانوية بني أنصار والحارس العام وباقي الطاقم الإداري، وذلك على خلفية ما وصفه بـ ‘الاستهداف الممنهج’ الذي طال كرامتهم المهنية.
البيان، الذي تضمن نبرة حازمة، لم يكتفِ بإدانة أساليب التهديد والضغط التي يتعرض لها المسؤولون الإداريون، بل دعا صراحةً إلى اعتماد لغة الحوار والتبصر كبديل وحيد لتجاوز الخلافات، بدلاً من اللجوء إلى سياسات التصعيد التي لا تخدم مصلحة التلميذ أو استقرار المنظومة التعليمية. وأكد المكتب النقابي أن هذه الممارسات تعد انتهاكاً صارخاً للصلاحيات الإدارية والتربوية الموكولة لهذه الفئة.
وفي نقطة بدت لافتة، ذكّر البيان بمقتضيات المذكرات الوزارية التي تنظم تدبير الفضاءات المدرسية، مشدداً على أن مسؤولية التلميذ داخل الفصل الدراسي تقع على عاتق الأستاذ، وبالتالي فإن إخراج المتعلم من القسم يظل إجراءً غير مقبول ولا يستند إلى مبررات قانونية. ونوه الاتحاد في الوقت ذاته بـ ‘المقاربة المهنية’ التي يعتمدها المدير والحراس العامون لضمان السير العادي للدراسة وحماية التلاميذ من الهدر المدرسي.
ولم يفوت المكتب النقابي الفرصة دون توجيه انتقادات لاذعة لما سماه ‘الصمت المريب’ لبعض المسؤولين الإقليميين وشركاء العملية التربوية، معتبراً أن هذا التغاضي يفاقم من حدة التوتر. وفي ختام بيانه، جدد اتحاد الإدارة التربوية بالناظور تأكيده على المضي قدماً في الدفاع عن كرامة أطر الإدارة، معلناً استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المسؤولة لصون هيبة الإدارة التربوية، معتبراً أن الحفاظ على استقرار المؤسسة التعليمية هو خط أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ذريعة كانت.