يواجه مشروع ‘سيلا أتلانتيك’ (Sila Atlantik) لنقل الطاقة المتجددة من المغرب إلى ألمانيا صعوبات هيكلية وتحديات قانونية قد تؤخر تنفيذه، وفقاً لمعطيات حول المشروع الذي تبلغ تكلفته التقديرية 30 مليار دولار.
يهدف المشروع إلى مد خطوط بحرية بطول 4800 كيلومتر لنقل الكهرباء المولدة من طاقة الرياح والشمس في المغرب، بقدرة تصل إلى 15 غيغاوات، بما يغطي نحو 5% من احتياجات ألمانيا السنوية من الكهرباء. وتتركز نقاط الخلاف حول إصرار الرباط على توقيع اتفاقية حكومية دولية تضمن التزامات طويلة الأمد، بالإضافة إلى مطالبة الجانب المغربي بجعل خط الربط ثنائي الاتجاه، وهو ما يرفع التكلفة الاقتصادية للمشروع مقارنة بكونه خطاً للتصدير فقط.
على الصعيد التقني، لا تزال مسألة تخصيص الأراضي، لا سيما في جهة كلميم واد نون، دون تسوية نهائية بعد. ورغم هذه العوائق، أكدت شركة ‘سيلا أتلانتيك’ أنها تواصل المضي قدماً في مسارها التقني والتنظيمي، بينما شددت وزارة الانتقال الطاقي المغربية على أن التكامل الإقليمي يظل ركيزة أساسية في استراتيجية المغرب للطاقة.
في المقابل، يواصل المغرب تنويع شراكاته الطاقية في القارة الأوروبية. فإلى جانب الربط القائم مع إسبانيا والخطط الرامية لتعزيزه، شهدت الأسابيع الأخيرة زخماً جديداً في ملف الربط الكهربائي مع البرتغال. وقد اتفقت وزيرة الانتقال الطاقي المغربية ليلى بنعلي، ونظيرتها البرتغالية ماريا دا غراسا كارفالو، على إحياء مشروع الربط الكهربائي المعلق منذ 2022، مع السعي للحصول على تمويل أوروبي. كما تجري حالياً مشاورات لتعزيز الربط الكهربائي مع فرنسا، في إطار مساعي الرباط لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد في إنتاج وتصدير الطاقة النظيفة.