في تطور ميداني لافت يضع أمن الطاقة العالمي مجدداً تحت الضوء، أعلنت وزارة الدفاع السعودية مساء يوم الاثنين 9 مارس عن نجاح قوات الدفاع الجوي في التصدي لهجوم واسع استهدف حقل ‘شيبة’ النفطي في قلب صحراء الربع الخالي.
العملية لم تكن عادية؛ فقد تمكنت الدفاعات السعودية من إسقاط 9 طائرات مسيرة في ضربة استباقية دقيقة، وذلك بعد ساعات قليلة فقط من نجاحها في تدمير 4 طائرات أخرى في المنطقة ذاتها، ليصل إجمالي المسيرات التي تم تحييدها إلى 13 طائرة. وبحسب المتحدث الرسمي باسم الوزارة، العميد الركن تركي المالكي، فقد تمت العملية بكفاءة عالية، والأهم من ذلك أنها لم تسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية تذكر، مما يؤكد الجاهزية القتالية العالية لمنظومات الدفاع الجوي التي تواصل رصد وتفكيك التهديدات في مهدها.
هذا الاستهداف، الذي وصفه مراقبون بأنه تصعيد خطير يمس بالمنشآت الحيوية للمملكة، دفع الرياض إلى الخروج بموقف سياسي حازم. إذ أكدت وزارة الخارجية السعودية أن نهج طهران في التعامل مع دول مجلس التعاون الخليجي، وعدد من الدول العربية والإسلامية، يبتعد كلياً عن لغة الحكمة والمصالح المشتركة. وحذرت الرياض بشكل صريح من أن توسيع دائرة هذا التصعيد لن يجلب إلا الخسارة لإيران نفسها، معتبرة أن هذه الممارسات تهدد استقرار المنطقة برمتها.
الرياض لم تكتفِ بالرد العسكري، بل شددت في بيانها الرسمي على حقها الكامل والمشروع في الدفاع عن أراضيها وسيادتها وحماية مرافقها النفطية الحيوية. ويأتي هذا الهجوم في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع بفعل الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة والصواريخ، وهي تحركات قوبلت بموجة إدانات دولية واسعة، وسط مطالبات بوقف هذه الاعتداءات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين وتعبث باستقرار أسواق الطاقة العالمية.